Pages

Saturday, May 5, 2012

جواي زحام




امبارح كان يوم غريب اوي اوي ....يمكن اغرب ايامي من فترة طويلة ....صحيت متأخرة اوي  لاني سهرت الليلة اللي قبلها اقرأ قصة "نور القمر " بتاعة نجيب محفوظ و للاسف علي ان اعترف ان دي اول مرة اقرأ له اي حاجة . المهم نمت بعد الشروق و انا فرحانة و معلقة معايا جملة شديدة العذوية " العقل يصمت عندما تغني اهازيج الهوي " و قعدت اخد و ادي مع نفسي في معني الجملة العبقرية دي .
المهم صحيت الساعة 6 و نص و اتخضيت اني غبت في النوم كدة ...لبست بسرعة و خرجت عشان احضر حفلة "عشرة غربي باند" و انا و لا في دماغي يعني . المهم كلمت صديق قال اللي الدنيا خربانة و يارب تعرفي تجي من مصر الجديدة للزمالك . المهم السكة كنت معقولة لغاية ما طلعت كوبري اكتوبر . الطريق الذاهب لوسط البلد ، ولاد ابو سماعين تعاملوا معاه انه جراج و ركنوا و كانوا بيتحركوا في مجموعات متجهة لمنطقة المواجهات . و الطريق الذاهب من وسط البلد لمصر الجديدة و مدينة نصر الناس برضه كانت راكنة بتتفرج علي ماتش المصارعة اللي تحت. المشهد دة قتلني حسسني اننا انقسمنا جزءين جزء استساغ الفناء لما يعتقد انه الحق و اخرين استبدلوا قنوات المصارعة بمشاهدة فظائع الجيش . مجرد الفرجة بدون تدخل و في حالة صمت كان قمة في التلبد بالنسبة لي ، انا عارفة ان اسهل رد انا ما في اليد حيلة بس برضه يعني انا تعبت من دم القرابين اللي بتتقدم و مش عارفة بتتقدم ليه و لا امتي .
بعدين قررت بشكل واعي اني ها افصل و انبسط و دة اللي حصل ، فرقة " عشرة غربي" حسستني احساس غاب عني من اول الثورة وسط الهتاف و الضمير الجمعي اللي طغي علي اي تفاصيل شخصية . كانوا بيغنوا اغاني بني ادمين ، مشاعر فردية اي حد ممكن يقولها و يحس بها ، المشاعر اللي بنحكيها في جلسات الدردشة الصافية لاقرب صديق . في لحظات كان عندي خاطري اني قطعت المدينة و بعدت عن جزءها الدامي عشان اسمع مزيكا و ارقص، للحظة حسيت اني استخسرت في نفسي الضحك و انا عارفة ان في اللحظة اللي انا بارسم ذكري سعيدة في قلبي ، غيري في النصف الاخر من المدينة بياخد خرطوش و لا بيتشحن في عربية ترحيلات عشان يتحاكم عسكرية . بس برضه بشكل واعي قررت اني من حقي انبسط و من حقي اشحن بطاريتي سعادة و فكرت نفسي اني مش مناضلة و مش باخوض كفاح، انا بس باشتغل لقضية مؤمنة بها ، بس انا نفسي ضعيفة و في حاجة ماسة و دائمة للصيانة و للرأفة.
المهم ، مزيكا "عشرة غربي " اللي جاية من الجنوب و صوت احمد ياسين اللي طالع في اعمق نقطة في قلبه هزني و حسسني ان فرح حق مشروع. فرحت و مسني الكلام و جاه لي علي الجرح لما قال " احساسيس شايلينها ...و هي كمان بحالات" فكرتني بهمي الشخصي و حررتني كمان ..... اه انا كنت دايما شايفة الحقيقة بس مش باعمل لها process  .
و طبعا في وسط الحفلة جاء لي واحد دوجما ، و باقول له شفت ازاي هما بشر و تونهم واطي مش مقاتلين و لا ميليلشيات و بيخاطبوا البني ادم اللي فينا ، قال لي اسكندريلا بتنزل الميدان معانا و هما مطربين الثورة ، اتفرست و قلت له عشان كدة الحفلة الوحيدة اللي روحتها لاسكندريلا ، كل اللي حواليا صدروا لي طاقة سلبية و حسسوني ان احنا كتلة واحدة مش بشر متفردين ، علي اي حال انا ما ليش في الناس اللي تونها عالي و بتحارب علي طول الخط.
بس بقي و لاني برة التاريخ برضه ما ركزتش ان في حذر تجاول و مش ها اعرف ارجع مصر الجديدة ، الا الساعة 12 و اضطريت ابات عند صديقة. و انا حظر التجول من اكتر الحاجات اللي بتخوفني ، لسة فاكرة ماما و هي بتعد ارغفة العيش و تتأكد ان في اكل كفاية و تزعق و تقول اشتروا اللي ناقص قبل الحظر في ال 18 يوم .
ما عرفتش انام و فضلت افكر و افتكرت جملة قريتها علي الفيس بوك ان المصريين بيطوروا حالة "كربلائية" نموت و نحن سعداء .... انا زهقت من عد الشهداء و المصابين و المسجونين .... حاسة اننا بقينا زي فلسطين اللي عادي انك تسمع قصف و ان 10 ولا 20 راحوا و لا باكستان اللي كل جمعة جامع يتفجر....عند انهي عدد عداد الخسائر ها يقف ...امتي مصاص الدماء ها يشبع ...بعد كل عين مفقوعة ها يسكتوا  . و زي العادي قعدت اقول ها تبقي جزائر و اسلاميين و العسكر يدبحونا في النص و لا باكستان العسكر و الاسلاميين يهادنوا و برضه يدبحونا و لا ايران الاسلاميين يسوقوا علينا الباسيج و برضه يدبحونا ..... و انا مش اسلاموفوب عشان المزايدات و باتحسب ايدولوجيا علي شمال شمال الاسلاميين . تعبت بقي اوي و قررت انام بعد يوم مشاعري اتغيرت فيه مليون مرة.
و في الاخر ..... اللهم اني مغلوب فانتصر

No comments:

Post a Comment