Sunday, March 9, 2014

!!!!!يا نيل ... من غيرك يلم الناس

فناني مشروع النيل 


مش ها اعيد و ازيد في اللي كلنا فيه من اكتئاب و ترقب و قلق و زهق و قلة حيلة و هدة حيل و احساسيس سلبية كتير بتجتاح حياتنا 
بس برضه ربنا رحيم ، بيرزقنا باستراحات في الطريق نشحن فيها طاقة و سعادة و قدرة ، و نستعين بها علي مشوايرنا المكلكعة 

انا كنت محظوظة اني احضر حفلة مشروع النيل في القاهرة السنة دي .... الفكرة تتلخص في ان مصري مغترب حضر حفل اثيوبي
 في اقاصي غرب العالم في سان فرانسيسكو ...اخر خريطة الارض شمال ....و انه في مصر اللي هي جارة اثيوبيا لزم ، ما سمعش المزيكا دي ...دة غير انه الحمد لله ادرك ان الفن و الثقافة بيأثروا علي تعاطي الشعوب  و استيعابهم لبعض و بيشكل ديناميكيات علاقات  الشعوب و الحكومات فيما بعد ...و طبعا مش محتاجة اقول لكم علاقاتنا بافريقيا سيئة ازاي و ان ما لناش تواجد اقليمي تقريبا و ان عضويتنا اتجمدت  في الاتحاد الافريقي و اننا فقدنا كتير من التراكم اللي كنا حققناه في مرحلة الاستقلال ... و ان جهاز الخارجية المصري فشل فشل ذريع في الحفاظ علي موقع مصر في افريقيا ... و دة بيظهر في تجليات كتير من اول اننا ما حضرناش توقيع اتفاقيات السلام بين المتنازعين في السودان اللي هما جار حدودي و خط اول ...و ما بين ان دورنا راح لصالح اطراف اخري في القارة غير طبعا ان علاقات اسرائيل بقيت عظيمة مع الدول الافريقية ...مع اني مش باحب اداء الفزاعات ..... و طبعا يعني كفاية منظرنا ساعة اقتراح توسيع مجلس الامن و احنا مش لاقين حد يدعمنا غير فضيحة سد النهضة و علاقتنا المتردية باثيوبيا  و دة طبعا لاننا شايفين افريقيا كأس امم افريقيا و انهم سود و توصيفات يعف لساني عن ذكرها  

المهم ، الحفلة بقي ، انا رايحة و انا مقررة ادخل في فضائي المخملي و انبسط ...بس ليه يعني و ازاي ما ينفعش ، غير ان الحفلة ابتدت متأخر ، و غير ان مع تقديم الفنانين اول ما اتقال اسم عازف السمسمية المصري اللي من بورسعيد تعالت الاصوات ...بكل انواع السباب لانه من المدينة الملعونة اللي بتتجلد جلد جماعي عشان مجرمين و هما قلة منها قتلوا ابرياء في مذبحة بورسعيد ...بس ازاي ما نتعنصرش علي بعض و نصدر طاقات كراهية ...المهم نحاول نحافظ علي طاقتنا الايجابية... و نسكت حتي حين الكتابة  

الفنانة السودانية السارة 

شاء القدر ان كل اللي معايا يا نوبيين يا سودانيين و 3 بس كانوا مواطنين مصريين من مناطق اخري ......بس فعملنا منطقة سوداء محررة  ( شوية عنصرية مضادة من نفسي :)   ) و دة كان واضح جدا في تفاعلنا مع المزيكا ...بداية بالسارة ...اللي ابدعت و غنت قرب ليا و طبعا السارة مبهرة ازاي بتغني بقوة و شغف و بسلاسة شديدة و تحس انها مش بتبذل اي مجهود ... عجبني اوي لما ركزت علي جملة " اكسر سدك و اطلع عليه " طبعا لاني كائن مسيس فسرت دة ان دة اعتراض علي اقامة سدي كجبار و دال في السودان اللي ها يأدوا الي اغراق ما تبقي من النوبة التاريخية ، مغرقين الكثير من التراث الانساني المتمثل في اثار حضارة مروي في السودان ، احد مراحل الحضارة الكوشية
لا انكر اني قفشت علي السارة من العشم انها ما غنيتش حاجة بالرطان النوبي ...هي اصلا بتقول نوبة نوتو ... اللي تعتبر اهم نشيد  حب للنوبة  نتغني به  ... السارة بتقوله حلو اوي و برضه ما غنيتش معشوقتي واد النوبة  ..علي اي حال حفلة مجمعة و الفرص قليلة  
الفنانة الاثيوبية سليمانيش زيمينا صورة لايكيو تراي 

  بعد السارة كانت الفنانة الاثيوبية سليمانش زيمينا ...دي بقي عظمة ...عرض لوحدها ..من اول الفستان اللي عليه الصليب الاثيوبي الشهير ... لغاية رقصها مع الاغاني اللي هو مدهش و رقيق و فيه عنفوان لغاية صوتها اللي يغزو اذانك و تضطر تبتسم و تنبسط و تتطرب من اغانيها ... اللي بسطني اوي لاني تقريبا اتهبلت بتحليل المضمون السياسي للاغاني ..لما زغردت في اخر اغنيتها الاولي و قالت حبش حبش حبش ... انا تنحت طبعا ...ايه يا اخي العزة دي ...و مش خايفة مثلا في الظروف المتكهربة من البلدين ..و بعدين تفكيري الشرير سرح و قلت امتي حد يطلع علي مسرح مصري في حفلة كبيرة و يردد بثقة " نوبة مالي سلام "   يا نوبة لك كل السلام ... (و ما حدش يقول لي انفصال و هردبيز ...الناس مقطعة نفسها غني لاسكندرية و ما حدش قال لها انفصال ) و نردد وراه و لا وراها ...اهي احلام 

الفنان البورندي ستيفن سوجو ...يداعب الته ..صورة لايكو تراي 

و طبعا اللي اسرني و فتنني هو الفنان البورندي ستيفن سوجو ...يعني لطافة علي حضور علي رقة علي ود غير مفتعل علي تمكن من العزف عدة الات محلية جدا و يقف يشرح الات و اسمها و يصر انك تنطقها و تنطقها صح و يحفظك غنوته و ينبسط انك تردد معاه ...نقلنا كدة لفضاءات رحبة و مزيكا حلوة و شجية و لما شفته عن قرب في حلقة البرنامج مع بسام يوسف ...تعبيرات وشه و هو بيغني ..حتي و انا مش فاهمة اي حرف من اللي بيقوله تنقل لك طوفان مشاعر .بالنسبة لي هو المكسب من الحفلة دي ... لاني عارفة السارة من زمان .. ارجوندية برضه ..بت عمنا

الفنانة الكينية كسيفا مواتوا صورة لايكو تراي 

و العازفين طبعا حكاية لوحدهم و خصوصا كسيفا مواتوا ... دق البركاشين اللي ما تقدرش تتعامل معاه الا انك تطلق العنان لجسمك
يعبر عن انسجامه مع المزيكا ... و طبعا انا مجنونة اغطية رأس افريقية و هي عاملة احلي لفة كينية ..لاحلي عازفة بركاشن في الدنيا

الفنانة المصرية دينا الوديدي 

بعدين الوفد المصري دينا الوديدي و محمد محسن و احمد بحر ... مش عارفة لسبب او لاخر كانوا الاقل تأثيرا فيا ... مش عارفة اوقات كتير كنت حاسة ان في ازمة في الساوند سيستم ... او في اختيار الاغنية ... هي مصرية جدا و معبرة ... بس مش عارفة ...في حاجات مصرية فيها نزعة افريقية ...غالبا انا ما كنتش عاوزة اسمع شرقي ...و مستمتعة بواحتي السوداء... و تسائلت برضه ليها السارة و بحر ما غنوش نوبي ... سؤال وجودي

في طبعا منغصات بقي في سكة ...الكثير من العنصرية و الحركات المقرفة ...زي تقليد الهنود الحمر ... او اشارات بذيئة لستيفن و هو بيتودد بلطف للجمهور و بشرح لهم الاته و تصوير للحضور اللي بيرقصوا دون موقفتهم ...اللي هو عادي بيحصل ...بس المرة دي لما اتعرضت له حسيت اني " السودة اللي شبههم اللي بترقص معاهم ..." و طبقا قفشت فيهم و تعاملت مع الموقف


رغم اي حاجة و بعد كل حاجة ...حسيت بسعادة افتقدتها من عهود ...حسيت انه مكاني و ان في صلات كتير ربطاني بالناس دي و اسعد لحظاتي لما ستيفن ذكر اسم كل دولة في حوض النيل و قال سلام و لا اخفيكم سرا انه لم قال نوبة سلام ...نزلت علي قلبي بردا و سلاما ...في ناس لسة عارفة الحكاية

يا اخي من اللي اخترع الحدود و الكيانات السياسية و الجنسيات دة ...عايز يتلعن ليوم الدين

عنوان التدوينة مقتبس من اغنية السارة قرب ليا ... و  اغلب الصور بكاميرا ايكو تراي و حصلت عليها من صفحة مشروع النيل  

Tuesday, February 25, 2014

رحيق الشمال الافريقي ... موسيقي الراي 2

المطربة لطيفة ر\أفت 


نستكمل الرحلة الملكية في الصحراء الافريقية بين مدن الشمال الافريقي ترشدنا فيها انغام الراي ..

دي التدوينة التانية ...التدوينة الاول كانت مستنزفة ليا عاطفيا ..استرجعت معاها كل اللحظات و كل الرجفات اللي اعترتني مع كل
 غنوة .. اتمني ان العواطف اللي بتحتلني تساعدني في وصف جمال كل قطعة فنية  و جماليات كل اغنية

6 الحراقة
في نزيف لا ينتهي في الشمال الافريقي مرتبط بالهجرة لشمال المتوسط ... العيال اللي بتغرق ... العيال اللي بتهرب بعمرها من الفقر و فشل الدولة و انعدام اي مستقبل ادمي في بلادها و تتجه شمالا سعيا لاي بارقة امل ... الحراقة بتتكلم عن دة الحراقة من اكتر الاغاني ايلاما ... .. بتدور علي لسان اب بيحاور عياله قبل ما يهاجروا ....

بكيت علي ولادي
بكيت علي بلادي
شوفت دموعي في الخدود
كبرتهم و عييت
اتمنيت لهم الهنا بلاحدود
قالوا لي يا بابا
راهو المستقبل مسدود
الحوت خير من الدود

لما توصل بك الحال تختار تموت في امعاء الحوت ، السمك بالهادرة الجزائرية ، و لا الدود افضل .... يبقي المستقبل هو الموت و انت اللي تختار الوسيلة و يا ما زينة شباب ماتوا في الطريق للجزر الاوربية الباردة و خاصة جزيرة لامبادوزا ، جزيرة المزت ...نبكي 
علي ولادي و نبكي علي بلادي
و الوجع كله يكمن حين يبتهل لله طالبا الرحمة ... ارحمني يا الله ...بكل الالم و اللوعة اللي في الدنيا 




7 حاكموهم ...حاسبوهم
الاغنية دي هي الدليل القطعي ان الفن سابق السياسة بسنين ضوئية ... رشيد طه بيتظاهر تقريبا مش بيغني مطالبا بانهاء خدمة كل طغاة ما يسمي ب " العالم العربي" ، كل اللي تواطأوا مع الجهل و الفقر و  الاغراب علي شعوبهم و بيعدد بقي كل اسباب و مصوغات فشلهم من عنصرية و خيانة و غفلة و حقارة و غد
و يردد الكورال شديد البأس
نحوهم ..حاسبوهم
الغنوة دي تنفع تبقي موسيقي تصويرية للحراك السياسي في المنطقة دي من العالم ..بغض النظر عن نجاح الحراك دة من عدمه 
...وجوده في حد ذاته احسن من سبات الموتي اللي كونا فيه
و يبقي مقطعي المفضل وصف الحكام 
الغدارين ... الوسخين .. الخيانين ... الحقارين 
سب من اعماق الاعماق 

8 يا ليلي
بعد جرعة السياسة و النكد الشديدة السابقة ، خمسة رقة و لطافة بقي ... الاغنية دي ارق ما يمكن ان يقال من حبيب لحبيبها ... المزيكا السعيدة الرقيقة ... و دخلة خالد بصوته القوي الاجش و هو مش بيتفزلك و لا بيعقد الامور و بيتكلم بصدق يطرق ابواب القلب و هو بيقول :
يا ليلي كيف حالك اليوم ؟؟
يا ماما يا حياتي يا مون امور ( حبي باللغة الفرنسية).. 
ازاي بينطق اسمها و ازاي بيندهها و يقول لها يا ماما ...اكنه ناسك بيتعبد و يناجي ملهمه ...رقة طالعة من الراجل الصلب اللي صوته علي طول بيرسم صورة ذهنية لجبال الجزائر الوعرة في دماغي .... باذوب من جماله لما يقول لها

باحلم بك فياق و نوم

ها اطلع برة شوية الراي ..لمزيكا تانية في مروج  الشمال الافريقي ... 

9 نساية 
الغنوة دي جت دنيتي في وقت قريب اوي و لقيتها بتحكي علي كل حاجة في دنيتي ... الحبيب اللي زعلان من حبيبته النساية من الصغرة و من القراية و ازاي كان بيترسم لها و كل عشية كان يحبها " تفتن بيا" و هو لابس شاشية ( القبعة التقليدية التونسية) و جبة و بقي قمر و يشكي لها ان ايامات يعدوا و في جيوبهم خمس بيسات و يحسبها ثروة معاه ... و يقول لها الجزء الاحلي اللي بيختتم به الرحلة 
رحلة غريبة 
ما بين ضحكة و دمعة سكيبة 
رأيت في شعري اول شيبة 

و يقول لها نصطاد النجماية بغنايا ...تخيل المنظر الحلو لما تعالي صوتك يلمس السما و يخطف لك نجمة تونسك و تهديها لحبيبتك 

10 خوي خوي
 الاغنية الحلوة اللي سهلت علي قطع الصحراء الافريقية من القاهرة الي الدار البيضاء ...او تعرف علي المغرب كان من خلال الاذا الداخلية للطيران المغربي ... الغنوة الحلوة دي سمعتها تقريبا بتاع 4 ساعات من طيران مدته 6 و شوية ... 
تسمع الست لطيفة رأفت تقلب لك شوية موازين كدة ...اولا يا سلام علي الاعتزاز بالثقافة المحلية ..تلك الجميلة مردية القفطان المغربي الرائع الاناقة و الكلئ بالفنون و التفاصيل ، و اعتزازها بالدارجة المغربية و هي بتغني اغاني تراثية اهلتها للقب سلطانة اللقب المغربية 
حالة الاغنية بقي بنت عزيزة بتطلب ود حبيبها ...و زي ما اي بنت مغربية تكلم رجل مغربي في مجال عام تخاطبه بخوي 
و تبثه اشواقها و تقول 
تصرف كيف ما بغيت 
غالي عليا و عزيز
و تسرد طلباتها البسيطة 
سل علي ..و فكر فيا و لا تنساني 

و بين كل مقطع و مقطع تتودد بالخطاب " الرسمي " المفتعل تماما و تقول له خوي خوي 
اخوي عاملني من احبابك 
انا جيت قاصدة بابك
لا تخيبني  
رقة كدة مختلطة بعزة علي وله علي رجاء علي عذوبة ...خلطة كدة تنقلني علي طول لساحة جامع الفنا ... المدينة الوحيدة اللي زرتها في المغرب مراكش ...قديمة و بسيطة و لها رونق و عبق و اناقة و وقار لا تخطأه الانفس 


ان شاء الله ما تبقاش اخر تدوينة عن المزيكا الحلوة في الايام الغبرة دي

و اهداء التدوينة  دي للرباعي التونسي العظيم فرحتوني بنساية و خصوصا فريال لانها هي اللي اختارتها 
 اهداء لفراولة و اية و كريمة و امنة....توحشتكم برشا  

  

Monday, February 10, 2014

رحيق الشمال الافريقي ...موسيقي الراي


زي ما قلت لكم قبل كدة الاغاني بتحفر طرق حياتي و تعبدها و تقدم لي السند المعنوي و تختصر عليا طرق الالم او ترافقني في طرقي الوعرة... لما تبقي الاحزان هي نصيبي ..... انا من مواليد التمانينات و لسة فاكرة اوي و انا في اعدادي ...المغني الاسمر اللي بيغني و الكليب شديدة السعادة و المزيكا شديدة الجمال و البهجة و الاختلاف ..مش شبه اي حاجة سمعتها.... تعرفت علي الراي و انا بنت الثانية عشر او الحادية عشر.... الشاب خالد في ديدي فتح لي افاق سعادة ...
ادركت الان ان هناك رابط مخملي يربطني بالجزائر و الشمال الافريقي  عامة ...حكايات عمي عباس عن سنوات انتدابه للجزائر بعد الاستقلال في بعثة التعريب التي ارسلتها مصر لاعادةة العربية للجزائر بعد سنوات مسخ لهوية الجزائر " العربية" علي يد المحتل .الفرنسي  و لاحقا ادركت ان نسويات الجزائر من اهم ملهماتي تصديهم للعسكر و الاصوليين ، مثال يحتزي به في اي كفاح لحياة افضل للنساء و البشر عامة .

حبي للراي ليس حبا لموسيقي جميلة و ختلفة و مميزة عندما استمع الي الراي ..اشعر انني في مكوك سحري نقلني بين طرقات وهران و القسطنينة و تيزي اوزو ....
دعوني اخذكم في جولة الي احلي ما احب و ساسرد لكم لما احب كل اغنية

1 - بختة  
تبدأ الاغنية بتدخل قوي للتشيللو و الكونتارباص ..اقوي الالات الوترية ...و اشبهها صوتا بالصوت البشري ...الموسيقا مزيج من الموسيقي الاندلسية و تدخل الاكورديون ينبهك الي لمحة فرنسية ....الموسيقي عذبة الا ان بها طابع شجي و ستدرك سبب الشجن مع بداية الكلمات ...بختة تلك الصبية الجميلة  " زينة البنايا و يرغبها الهواري يا ياه " التي يرغبها مراديها ... بختة حين تبغيها كأنما "بغيت النجماية" ...لكن بختة تلك اليتيمة دائما ما ترد كل من يطرق بابها 

بخته نور تنادي.... كيتي من البخته كيه

يرغبها مرادي ....امنيتي الغاليه سيدي

ذبلت قلبي وحدي.... كيتي من البخته كيه

حسنوا عون الخالدي... اللي ما شافته في الدنيا
اقسي ما يؤلمني في هذه الاغنية حين يصرخ الشاب خالد بصوته الاجش : " ذبلت قلبي لوحدي " .. ... اتألم لالم هذا العاشق الذي يرسل "مراسيل ليستطلعوا اخبار محبوبته و لا يبقي له في اخر يومه سوي " المحنة و التفكرار"....

2 وهران 
لو كل بني ادم له نشيد وطني يغنيه كل يوم الصبح يعبر عنه و عن الامه و احلامه ..نشيدي ها يبقي وهران ...وهران اللي فضاها الاستعمار من خيرة ابناءها و كمل الاصوليون علي اللي باقي ...وهران احد اعرق مدن الشمال افريقي ..يبكيها الشاب خالد
وهران ......وهران
روحتي خسارة 
هجروا منك ناس شطارة 
قاعدين في الغربة حياري 
و الغربة صعيبة و غدارة 
وهران اكتر اغنية بتحسسني  بفقد الوطن ..الاجبار علي الهجرة ..ضيق  ذات اليد و تنامي كل الظروف الطاردة اللي في الاخر بتؤدي الي هروبنا بشكل او اخر ..و لكن بتبقي وهران ...الوطن احلي بلاد الارض .. باخاف اوي لما بينتحب الشاب خالد و هو بيقول " وهران روح شبابي " فكرة ضياع العمر جوالين في ارض الله مرعبة ... و لما يترجي " يا اللي رايح لها غادي ...وصي يتهلاو في 
 . بلادي " وو اخيرا المقطع الاكثر ايلاما " عمري ما ننسي بلادي ..ارضي و ارض اجدادي
كل ما اسمع الاغنية افتكرني و انا بادرس في الماجستير برة لحظات اللي سكنني الجنون و بقيت باشاور للبر التاني من مالطا رغم اني مدركة ان البر التاني تونس بس كنت برضه باشاور و حسيت ان احسن مقطع يعبر عن حالتي كل غصة وحدة و الم و قلة حيلة و انت لوحدك حتي مع الصحاب ... برضه مفيش زي بلدك مهما كان قاسي عليك
رجعت غمة في فؤادي ...وليت نبكي و ننادي  

رابط لاغنية وهران ..احلي توزيع في نظري 

3 عبد القادر
الاغنية دي رفيقة الكفاح ...صدرت و انا في 3 ثانوي ..الظروف كانت بائسة ..غير رعبي ان درجاتي تقل لاي سبب و كارثة عائلية زلزتني و بعنف ..جاءت الغنوة دي ...3 من المغرب العربي بيغنوا في فرنسا و كأنما امتلكوا الدنيا و ما عليها بيغنوا لاحد عظماء الجزائر اللي جمع بين السلطة الدينية و السلطة السياسية و الكفاح ضد الفرنسيين.. لسة فاكرة لما سجلت شريط ساعة و نص كلهم الغنوة دي ..كانت زي طاقة بابثها في وريدي عشان اكمل ... ..الابتهال اللي في الاول اللي لسة باقوله في كل حالة
عبد القادر يا بو علم 
ضاق الحال عليا 
داوي حالي يا بو علم 
سيدي و في عينيا
حبيت في الغنوة اوي لما الشاب فضيل يطلب من الولي الصالح انه يتحزم استعدادا للقتال او انجاز مهمة ما ..الايمان ان في سند ما قادر علي ازالة ملايين المخاوف...و في النهاية تقتلني النهاية و بتحسسني اني وسط موج قوي الا انه حاني مش بيخليني اشعر غير بحيوية و سعادة

4 لله يا جزائر 
انا اصلا الاغاني الوطنية بتجيب لي حساسية من كتر الخناق و الفشر بقي ...احنا اللي هدينا الجبل و احنا اللي دهننا الهوا دوكو و فشر السنين ....الا الغنوة دي ...في رقة و لطافة كدة ...لما يقول 
لله يا دجزائر 
يا وردة الروح 
نحلم نجي يوم عطر الحب يفوح 
و نقدر من غير حشمة نغزر في عينيك 
من غير ما نخاف منك 
و لا نخاف عليكي 
الغنوة للبلد الجريحة اللي ادماها صراع مسلح ،  اودي بحياة 200 الف ضحية ...رجعت الجزائر قرون للوراء ..افترسها الارهابيين المتأسلمين ... و تتلخص الغنوة لما يقول
دماء الشهداء ما راحتش خسارة
وردة الروح مش اعظم جيش و لا احلي هردبيز
رابط اغنية لله يا دجزائر

5 يا المنفي
  ...الالم في اقوي صوره ...الاغنية دي بتوجع اوي لانها بتفكرني بنفسي و انا برة ...صحيح يمكن القمع و عداء الاجانب بس الاغنية بتوصف شعورك و انت غيريب و منفي من ارضك حتي لو كان نفي اختياري ..طفشت العيشة السوء و اللي عايشينها ... و انت ماشي و راحل بتوجعك اوي اوجاع الفراق و ان قرارك بيأثر في الغاليين و خاصة امك
 رشيد طه بيقولها بكمية اسي مرعبة ...
قولوا لامي ما تبكيش 
يا المنفي 
ولدك ربي ما يخليش  

ايمانك ان في احلك الظروف ، ربك كريم و ها يساندك ساعات بيبقي الضوء الوحيد في الانفاق الرطبة المعتمة اللي بتمشي فيها في غربتك و قيتكلم علي معاملة الاغراب له انه اقرب لحيوان لما علي الدخلة يعفوا له الراس ....رغم ان توزيع رشيد مشخلع و راقص عن الاغنية الاصلية بس صوته الاجش عظيم في الغنوة دي
الاغنية بصوت رشيد طه
رابط اغنية يا المنفي الاصلية

كل شوية ها اكتب عن اغاني تانية ...اعتبروا دة الجزء الاول       


Wednesday, February 5, 2014

عن صغيري الذي صار رجلا


ليس كمثله احد في البشر ... يندي له قلبي لمجرد ان اراه
 
هذا الصغير الذي راقبته يكبر و ينضج و يزداد بهاء و ضياء 
ذلك القادم السعيد الذي كفأنا به الاله بعد عام مؤلم تعرض فيه ابي الي وعكة صحية كادت تودي به ... جاء هذا الصعير ليرسم البسمة علي شفاهنا و لعب هذا الدور طوال حياته و الي الان 
اتذكر ذلك اليوم السادس من فبراير 1989 ..حين اهل علينا محمد إمام بوجهه الصبوح... اطل علي العالم باسما ..صغيرا ..يحمل قدرا كبير من الجمال و الرقة و احاطناه بكل ما يمكن لقلوبنا ان تنتج من الدفء ... اتذكر يوم ولادته ..انا و نهال صديقتي الصدوقة و انا في الصف الثاني الابتدائي ، عكفنا علي اختيار الاسماء ... الا انهم اجهضوا حلمنا و اسموه محمد ، ليكون محمد بعد المئة في عائلتي 
اتذكر سبوع محمد ..جدتي تحمله ..و هو يرتعد من البرد ..متدثر بشال ملون باللونين الوردي و الازرق ..لان امي دائما ما تحضر نفسها لاستقبال مولود من اي نوع ...اتذكر فرحتي انا و هبة بان الحفل في بيتنا و اننا من نرقص فوق طاولة السفرة 
ما زالت اتذكر محمد و صغير جدا في مباريات كأس العالم في ايطاليا 1990 ، كان عمره بضع شهور و حمله ابي في مباراة هولندا و طاف به البيت هاتفا جوهري جوهري و محمد فرح لم يخف... اتذكره في نفس الصيف و يلهو علي الشاطئ و كل عابر يبتسم له و يداعبه و يطلق عليه اسم اللاعب الكاميروني ميلا و هو يعرف بشكل ما ان ميلا هو ذلك الافريقي الراقص بعد احرازه اي هدف ...
اعتقد ان علاقتي بمحمد قوية لاننا تشاركنا اوقاتا خاصة كثيرة .... انا من كنت اصطحبه من الحضانة الي البيت و اصطحبه من المدرسة الي البيت و كان شديد السعادة انني في الصفوف الثانوية بينما هو في الابتدائي و يومي الدراسي اطول ، لان ذلك يتيح له فرصة لعب اطول في فناء المدرسة .
كنت احب عندما يعود الي البيت و يقول : الميس قالت  لي انت شاطر زي فاطمة ...و ينظر لي في حنو و ضيق في نفس الوقت انني اصعب عليه الوضع و احمله ضغطا ليجاريني في هوس لدرجات افضل.
كم احببت كفه الصغيرة و حكاياته عن حضانية البطاطس ، اسمي حضانته حضانة البطاطس لانها في شارع السوق 
احببت وفاءه منذ الصغر لصديقه الاقرب احمد ..كنت استمتع بهم و هم يتحركوا كتوءم ...يفكروا سويا ..يتشاركوا الاحلام .. و تألمت بشدة لالمه عندما ابتعد الصديق
كم احببت قراءاتنا لنفس الكتب و نقاشاتنا ...دعمه له في عملي و فخره بي و هو يقول فاطمة دي اختي الكبيرة ...يجعلني اشعر ان لي قيمة ما عند من اهتممت به منذ صغره.....
صغيري الذي نما في احضان نساء كثيرات كان مصدر ضحك دائم ... كان يشاغب جدتنا الكبري فاطمة اوش الله و يعلمها العربية التي لم يتقنها بعد و كان يخلق سعادة في اكأب اللحظات ...ظل يمسك اي جريدة و يمثل انه يقرأ عن اكثم ..الناجي من زلزال 1992 و يدور في ارجاء البيت ...و كان اكثم ...كان اكثم و تتعالي ضحكاتنا ....و سألني يوم موت فرانسوا ميتران رئيس فرنسا الاسبق ... : هما بيغنوا ليه في العزاء هما فرحانين انه مات ؟؟ و انهارت ضاحكة و حاولت ان اشرح له انها ترانيم المسيحيين مثل القرأن لدينا 
رغم انه الصغير و انه من المفروض ان يكون المدلل فهو اخو البنات ...الا انه طور تحمل للمسئولية منذ نعومة اظافره مختلطة بطاقو للرعاية و الاهتمام الدائم 
صغيري الذي اجد فيه عوضا عن الاب الذي حزم امتعته مبكرا، اجد فيه عوضا عن ايام صعبة عشناها متحلقين نحن الاربع انا و ماما و اخوتي حول بعضنا البعض ..مستبعدين من العائلة الكبيرة .. الا انه ادهشني بقدرته علي التسامح و الرقي عن اخطاء الاخرين ، التي لم تكن لماما باي شكل من الاشكال 
صغيري ..فاجأني حين رأيت اول مرة ببدلة رسمية ...احسست ان الايام مضت و بسرعة و ان الصغير صار رجلا يسر القلب و الخاطر .... كنت انظر له يوم اول تجمع عائلي في بيتنا الجديد  بانبهار ...انك انضج من من اعمارهم تساوي ضعف عمرك و تحمل صبر امك و صفاء قلب ابيك
جمعت خير ما في هذه الاسرة و جودته ...اتمني ان تعاملك الايام بما تستحق 
صغيري يتم غدا عامه الخامس و العشرين 
ربع قرن امضاه يدخل الي قلبي السرور و الامان 
دمت قرة عين لي يا حمادة ....  

Wednesday, January 29, 2014

علي انغام اغاني سودانية : احلم بطفل


رغم اني مش مؤيدي ان البيولوجي بيشكل احلامنا و مسار حياتنا اوي ...و ان ادوارنا في الحياة مبنية علي انهي جهاز تناسلي بين افخاذنا ...بس لا انكر اني حاليا يسيطر عليا هاجس الامومة و بشدة ... مفتقدة اوي اني ابقي ام ...ابقي شخص مركزي في حياة صغير او صغيرة ..تتمركز حياته حواليا ..ابقي انا الراعية الاولي له .... انا اللي اوفر له الامل و امشي معاه رحلته من اول ما يكون نطفة ...لغاية ما يتجسد وليد علي صدري ..
لا انكر اني الهاجس بيزيد مع التقدم في العمر ...بقيت خايفة ...و باحس اني مش عايزة اعيش تجربة الامومة في سن كبيرة بكل سخافاتها من حمل صعب و ارهاق و عدم قدرة علي مواكبة الكائنات اللي عندها طاقة متجددة لا تنضب ابدا ...نفسي اجيب طفل و انا عودي لسة مشدود و انبسط باللعب معاه و ما اتهدش و انا باكبره ...و باتفزع من جملة قلتها صديقة و هي اننا مع كل حيض بنفقد عيل ...بنرمي عيالنا في الزبالة ..و للاسف البيوضات ها يجي لها يوم و تخلص .
 عارفة ان الامومة ثمنها غالي برضه ...تقليل طموح مهني او تأجيله و الم و ارهاق مستمر ..تغيير كل خطة علاقاتي الاجتماعية ..دة غير ان انا ها اضطر اتغير ...خايفة لاني لا انكر ان اني في العادي شخص كسول جدا ..باكره النشاط الجسدي عامة و بافضل النشاط الذهني و الرعب ملايني ان فكرة وجود
 طفل معناه التنازل عن ساعات نومي الطويلة الهانئة و معناها ان جدول حياتي يحدده الاستاذ او الاستاذة الجدد ...دة غير طبعا ان في الاول و الاخر محتاجين اصلا اب عدل ...يستاهل يشاركني حياتي و يشاركني رعاية مفاعيصي الحلوين 

قلبي بقي بيرق لاي طفل ..اتقتلت لما شيلت اخر انتاج العائلة الكريمة ..عبد الرحمن 9 شهور ...بيقلدك بصمت ...لو شيلته و حضنته و طبطبت عليه ...اول ما  اطمن طبطب عليا و بعد و ابتدي يتعرف علي وشي بكفوفه الصغيرة و ابتدي يلعب و يدلع ..انبهاره بالالوان و خصوصا لما يجيبه له افلام الكارتون ..... عينيه اللي بتوسع حدقتها ..اكنه عايز يتعلم اكتر و يكتشف عالمه الجديد....

بقي طقس يومي عندي اني ادور علي صور الاطفال السود الحلوين و ادور في تفاصيل علي بناتي و ولادي ...بقيت بافكر طول الوقت في اسماء ..في اسماء محموسة بالنسبة لي ..ها اسمي اول بنت امنة و اول ولد ساري ..رأي ابوهم المستقبلي هامشي خالص ...انا اللي ها اتعب فيهم و هما بتوعي اصلا


اخيرا اكتشفت اغاني سوداني لانصاف مدني ...فيها احتفاء ام بعيالها ..الاولي جناي اللبريدو ...ام فرحانة و تتمني انها تحني عيلها في
ليلة حنته ...و تقول
افرح به في الجامعة 
بدعواتي السابعة  
اشوفه في الجامعة 
في السنة الرابعة 
بالدرجة اللامعة 
و تتمني انه يشتغل في وظائف مرموقة
يشتغل قاضي للفارغة ما فاضي 
يشتغل دكتور و يبقي المرض ماضي 

يشتغل بوليس و يكون الشعب عنه راض
او باشمهندس في تخطيط الارا ضي

و يقتلتني و هي بتقوله ...ان الادوار ها تتقلب بيني و بينك و انت اللي ها تكبر و ها بابقي محتاجة حنانك و عطفك و اهتماك ....
.... و ما يحوجني لحاجة في الدنيا الحواجة و هي بتفكره انه لازم ينفتكر هي ربيته علي
ربيته يبقي عزيز ...لا ينذل لا ينداس  

و اخيرا بتتمني احلي امنيتين  الاولي ...
يزورني الروضة و امسك سياجها
و الامنية التانية ....ما اموتش الا لما اشوفك عريس
  يارب ما تشيلني ...الا اشوفه في بيته
غنايا اللي غنيته ...ضنايا اللي ربيته  


و البنت الحلوة ...اللي ها تبقي فراشتي السعيدة ..اللي ها اعيد معاها نقاط نسيتها من حياتي ..عايزة اشوفها فيها احلامي المبتورة ..عايزاها تهرب من كل الحفر اللي وقعت فيها ..عايزة حياتها تبقي اقل سخافة في مجتمع اكثر رحمة بالنساء ...او تبقي اقوي مني و
.تستحمل عني  ... في غنوة بنتي ست الناس ...بتدلعها جد


بنتي ست الناس ...سمحة ربيتها
..فاهمة ...ست الذوق ... مالكة سيد بيتها 
و احلي بيت  بالنسبة لي 
بت حشايا ...بتقبل كلمة عليا 
نور عيوني الجوز ...و تربية ايدي
و نعمة الخالق عليا 
عاقلة ..في البنات زينة ...و حافظة لدينها


مش ها اكدب لو قلت ان اخفاقاتي في علاقات كتيرة سواء صداقات او حب او عمل ...و انهيار شبكات دعم و تخلي ناس عنك ...اكدوا احساسي ان اهم استثمار بشري هو الاستثمار في الاسرة ...و شوفت اني مثلا انا امي رغم ان انا من زحل و هي من  المريخ ، بس مهما اختلفنا في شئ ما ...رابطة ما ...حنين ما بيرجعني و بادور عليها ...حتي و هي مستفزاني و هي كافرة بكل اللي باؤمنبه ..و برضه انا كافرة بكل افكارها برضه ...بس يبقي ان هي اللي شكلتهني في رحمها و راعت النبتة الصغيرة ...لغاية ما كبرت و المفروض بقي ...احس علي دمي و اضلل عليها .... 

Friday, January 24, 2014

Days of Fear and Agony

I am writing these speculations on the tide of terrorist attacks in Egypt.

These days are hard...tough...painful ...
I hate how I feel... I hate that I deal with cold blood with the number of the victims...I hate that I deal with them as absoulte number.....

These days show me the stupid polarisation in our society...I hate that each trench sees the victims of its enemy as a murder...and do not even pay respect to his death....

These days when the blood is so cheap ....why is the amount of blood is shed..who is the victrious....who will gain power on our dead bodies....

These days remind me with my childhood in the ninteies...when all the places were under attack...when a kid in my age was killed in her school, when the terrorists were targeting the prime minister at that time...

Why fear is my companion up till now...why me and generation spend our childhood and youth in agony and totured by fear...

Why anybody think that violence is a tool or answer of any deadlock....why do we have to be in pain...
When this will come to an end...

Tuesday, January 21, 2014

تتبعني الاغنيات و ترشدني احيانا

تأسرني اﻻغاني ...اشعر انها تعبر عن لساني اﻻخرس...تنقل مشاعري المحبوسة ...تتيح لي فرصة ان احيي حاﻻت لم احظي بفرصة ان اختبرها في حياتي الحقيقية...لكم احببت علي اغنية ..و كم جسدت اﻻغنيات احﻻم و ذكريات مع صديقة او حبيب...كم انتحبت علي اغنية تذكرني بمن فقدت...كم استمع الي اغننيات تذكرني بلحظاتي السعيدة في محاولة ﻻستعادتها....
كم اتخذت الاغاني كهف يعزلني من البشر...يبعدني عن صراعاتي اليومية...و اقسي لحظاتي الشخصية...كم مثلت لي اغنية ما صرخة الم تشق صدري ...ما زالت اذكر دموعي المنهمرة بعد مذبحة بورسعيد و انا استمع الي " قلناها "زمان للمستبد " و حينن يصرخوا قائلين "حرية" اشعر بخنجر يغرس في قلبي....
كم نظرت للبحر في مالطا ...في محاولة يائسة ان اري الشاطئ الافريقي ...و حين افتقد امي اسمع "بعيد عنك" للست ام كلثوم ... و فعﻻ كان صوتها المهزوم امام احﻻمي علي قدر ما يمنحني الراحة ..اﻻ انني ارق علي حالها ..لم تعتد ان ابتعد عن عينيها المتعبة....
عانيت حين ارتبطت اﻻغنيات باشخاص امقتهم...احاول مرارا ان احرر اﻻغنية من تبعات الاشخاص الذين ارتبطت بهم....
كم غيرت اغنيات من مواقفي .... و منحتني قوة في لحظات وهن مثل اغنية " واش اداك يا للقاضي " .... رؤية الجزائريات يحاربن اﻻصولية بهذا الكم من العزة ...شد من ازري ....
حين استمعت ل "Ain't got no home " لنينا سيمون ...ادركت انه في احلك اللحظات ..ثمة نعمة ما رزقني بها الرؤوف الرحيم. في احلك اللحظات ..ثمة رحمات..  .
احيانا استبق اﻻحداث باغنية ... ان اسمع " الجناي اللي باريده" ﻻنصاف مدني ... اشعر ان ابن خالتي الصغير ..اصغر افراد العائلة الكريمة ...
دخل الجامعة ..و يشتغل قاضي للفارغة ما فاضي ..و محمد اخي ...احننه في ايده في ليلة عرسه ...ضنايا حبيب قلبي ..ربيت يبقي عزيز ما ينهان ..ما ينداس
اخيرا غيرت اغنية من قراري مفصلي في حياتي و هو قرار دراسة  الدكتوراة في الخارج ...دائما ما قتلتني "وهران " للشاب خالد ....
وهران وهران روحتي خسارة ..هجروا منك ناس شطارة
اعلم ان الدراسة و العودة للوطن مفيدة جدا للفرد و وطنه ...لكن تدخلت اغنية اخري و هي " يا للمنفي " ...قولوا ﻻمي ..ما تبكيش ..ياللمنفي ...ولدك ربي ما يخليش ...
اشفقت علي امي من الم مضاعف ..فترة اطول ...و ارذل يفترسها ...ساضطر اسفة ان اعود الي جامعة القاهرة...
تتبعني دائما اﻻغنيات و ترشدني احيانا