Saturday, April 17, 2021

النوبيين بين التعويضات و حق العودة

 

نبذة سريعة عن القضية النوبية:

هجر النوبيين 4 مرات في القرن المنصرم في 1902 عند بناء خزان اسوان   و1912 عند التعلية الاولي للخزان و1933 عند تعلية خزان اسوان الثانية وأخيرا عند بناء السد العالي 1964، تاركين أراضيهم وبيوتهم لبيوت نصف مشيدة في وادي كوم أمبو ومات حوالي 1500 طفل في التهجير القسري الأخير من الجفاف ويرقدوا في مقابر الحضانة في قرية بلانة ومن ذلك الحين والقضية النوبية ملف ساخن يطالب النوبيين بحقوقهم التاريخية دون كلل او ملل.

يتناول هذا المقال التعويضات التي أعلنت عنها الدولة للنوبيين في عام 2019ردا وجبرا للضرر الذي لحق بهم في التهجير القسري ابان بناء السد العالي. وعلاقتها بحق العودة الذي اقره الدستور المصري 2014 في المادة 236. هل تكتفي الدولة بتعويض النوبيين وتغفل حق العودة الذي كان يفترض ان يتم في الفترة من 2014 الي 2024.  ومما يزيد الوضع سوءا اصدار القرار الجمهوري 444 الذي اقتطع 17 قرية من النوبة القديمة التي تقع على ضفاف بحيرة النوبة المعروفة باسم بحيرة ناصر واعتبرها حدود عسكرية لا تصلح للسكني او للتنقل. بين تعويض بخس وقرار جمهوري مجحف وحق عودة مهدور تدور مقالتي.

اسأل عدة أسئلة هل التعويض ينفي ويلغي حق العودة الدستوري ولماذا اكتب هذا المقال في هذا الوقت بالذات بسبب سعي النوبيين للحصول علي التعويضات رغم صعوبة الوصول اليها وهل هناك حل لدي القضاء المصري للقضية النوبية ام من الأفضل اللجوء للقضاء الإقليمي.

اكتب هذا المقال للإجابة على الأسئلة السابقة واكتبه الان لان الاف النوبيين يسعوا سعيا حثيثا للحصول علي التعويضات منذ أعلنت الدولة عن التعويضات في 2019 و ما زالوا يجتهدوا في الحصول علي التعويضات رغم صعوبة ذلك و رغم انها عملية تعجيزية.

 فيما يتعلق بالتعويضات، بداية حصرت الدولة النوبيين الذين لهم حق تعويض في عدد 5221 بيت و3500 فدان تضرر النوبيون من خسارتهم ابان التهجير القسري في الستينات وهو حصر غير حقيقي وغير واقعي ترك الكثيرين بلا تعويضات. واتسمت رحلة البحث عن التعويضات بالصعوبة الشديدة حيث يقوم الورثة باستخراج شهادات وفاة لأهاليهم الذين عاصروا التهجير القسري واستخراج وثائق اعلام الوراثة للجدود وتلك عملية شديدة التعقيد وتعجيزية للكثيرين. يخير النوبيون بين التعويض عن بيتهم بشقة لا تباع ولا تؤجر ولا ترهن مما يفقدهم حق الملكية الفعلي وبين تعويض مادي بخس يقسم على الورثة فينتهي الامر بهم لتقاضي فتات لا أكثر ولا اقل علما باننا نتحدث عن جيلين من الورثة. استلم البعض بيوت في وادي كركر لكن أصحاب الأراضي الزراعية لم يعوضوا كلهم باي شكل من الاشكال. في هذا الشأن تحاول الحكومة تفتيت النوبيين ككتلة سكانية بإعطاء بعضهم شقق خارج محافظة اسوان مما يشكل خلخلة ديموغرافية للنوبيين.

تم تعويض بعض أصحاب البيوت بمبلغ نقدي يقدر ب 225 ألف جنيه وهي قيمة شقة في الاسكان الاجتماعي عوضا عن بيوت تزيد عن 400 متر مربع والفدان قدر بحوالي 25 ألف جنيه وعوض البعض في وادي الامل وفورجندي.

من الجدير بالذكر ان قوانين التعويضات التي اقرتها الحكومة في مراحل سابقة مثل القانون رقم 67 لسنة 1962 والقرار 106 لسنة 1962 لتعويض متضرري السد العالي والقانون 6 لسنة 1933 لتعويض التعلية الثانية لخزان اسوان. هذه القوانين تم الغائها ولم يشرع أي قانون بديل للتعويضات وهذا عوار تشريعي وقد حاول النوبيون تقديم مشروع قانون بإنشاء هيئة عليا لإعمار وتنمية وتوطين النوبيون في الأرض القديمة للنوبة على ضفاف البحيرة وتسلمه البرلمان في دورة الانعقاد السابقة لكنه لم يناقش وقدم لدورة الانعقاد الحالية ليحاول انهاء الخواء التشريعي المتعلق بالنوبة. ومن الغريب عدم وجود قانون يحكم التعويضات مما يجعل الدولة تتصرف في أموال دون سند قانوني وهذا عوار تشريعي واضح، يفتح الباب لإهدار المال العام بدون رقيب.

يتركز السؤال الأساسي للمقال حول هل تنفذ الدولة حق العودة بعد تعويض النوبيين، هل تقوم بإنشاء البنية التحتية اذانا بعودة النوبيين الي أراضيهم. تتمحور المشكلة في رغبة الدولة في انهاء الملف النوبي بالتعويضات والغاء حق العودة وعدم بحثه الي اجل غير مسمي وتحكم الجيش في الأراضي حول ضفاف النوبة وعدم عودة سكانها الأصليين. وتستنزف الدولة الوقت لإنهاء المهلة الدستورية لحق العودة، فعلي الرغم من ان المادة 236 تنص على التالي:"تكفل الدولة وضع وتنفيذ خطة للتنمية الاقتصادية، والعمرانية الشاملة للمناطق الحدودية والمحرومة، ومنها الصعيد وسيناء ومطروح ومناطق النوبة، وذلك بمشاركة أهلها في مشروعات التنمية وفى أولوية الاستفادة منها، مع مراعاة الأنماط الثقافية والبيئية للمجتمع المحلى، خلال عشر سنوات من تاريخ العمل بهذا الدستور، وذلك على النحو الذي ينظمه القانون. وتعمل الدولة على وضع وتنفيذ مشروعات تعيد سكان النوبة إلى مناطقهم الأصلية وتنميتها خلال عشر سنوات، وذلك على النحو الذي ينظمه القانون." وكما يتضح من المادة التي امهلت الحكومة عشر سنوات لإعادة النوبيين الي مناطقهم الاصلية. لم تقم الدولة باي فعل او ممارسة تشهد باهتمامها بإعادة النوبيين، فقد مضت 7 سنوات دون ان تقوم الدولة بتنفيذ ما التزمت بها دستوريا في موضوع حق العودة ولا حتى خططت للقيام بذلك بالعكس استولت على 17 قرية بموجب القرار الجمهوري 444 الذي أطلق يد الجيش في أراضي نوبية حول بحيرة النوبة بدون السماح بالسكني او التنقل فيها.

أتساءل هل في هذا الوقت الحرج الذي يتسابق فيه النوبيين للحصول على أي حق ولو زهيد تطرحه الحكومة هل تنفي التعويضات حق العودة. الإجابة النموذجية المرتكزة على الدستور، لا تنفي التعويضات وهي حق شخصي حق العودة وهو حق جماعي او من حقوق الشعوب كما عرف الميثاق الافريقي لحقوق الانسان والشعوب. لكن من الواضح ان الدولة لا تسعي وتقوم باي جهد لإعادة النوبيين الي أماكنهم الاصلية وتحاول ان تلقي لهم تعويضات بخسة علي امل اسكاتهم والهائهم عن حق العودة ولكن الحكومة تناست ان حق العودة حق اصيل للنوبيين لا يمكن اغفاله او انكاره حتى بعد المهلة الدستورية.

اود ان اطرح فكرة لجوء النوبيين للقضاء الدولي هل يعد ذلك تدويلا للقضية واستقواء بالخارج، اجابتي ان مصر وقعت على ميثاق حقوق الانسان والشعوب الافريقي مما يخول المصريين من اللجوء لمحكمة الافريقية لحقوق الانسان والشعوب. وليست القضية النوبية اول قضية تنظر امام المحكمة الافريقية فقد قدمت قضية الأربعاء الأسود التي تعرضت فيها الصحفيات للتعدي الجنسي في 2005. بسبب دراستي للقانون الدولي لحقوق الانسان اري في الاليات الإقليمية لحقوق الانسان ملجأ في حالة فشل الاليات الوطنية من إقرار حقوق الافراد والمجموعات. ولا اهتم بفزاعة التخوين والاستقواء بالخارج لإنها خطاب يتناسى حقوق الافراد والمجموعات ويقيد أصحاب الحقوق في السعي لنيل حقوقهم. ارتبطت القضية النوبية بفزاعة التدويل منذ حضور الاديب النوبي الكبير الأستاذ حجاج ادول لمؤتمر الأقليات في عام 2005 ومنذ ذاك الحين يعتبر أي ظهور دولي للقضية استقواء وانا اري ذلك تضييق وتقليل من الأدوات الشرعية التي يمكن ان ينتهجها النوبيين.

أتكلم في هذا المقال بصفة الباحثة ولكن لقلبي رأي اخر. يحزنني ان تتعامل الدولة مع الملف النوبي بهذا القدر من الاستخفاف والصلف. هل تعتقد الدولة اننا سنسكت عن حقنا المشروع في تعويضات عادلة وإعادة اعمار لبيوت التهجير في كوم امبو وان نعود الي الأرض القديمة. لا اعتقد اننا سنقف مكتوفي الايدي فلقد رفع المحاميون النوبيون دعوي امام المحكمة الإدارية العليا على القرار 444 ومضت 6 سنوات وهو يتداول ولم تحسم القضية بعد. إذا كانت الدولة تعتمد على سياسة إضاعة الوقت لتجاوز المدة الدستورية، لن تترك لنا الدولة حل سوي التقاضي الدولي امام محكمة حقوق الانسان والشعوب الافريقية.

ان الوضع النوبي الحالي بين حائر يجمع وثائق الجدود وبين تعويض بخس وبين بيوت تتهاوي في كوم امبو مكان التهجير وبين ثقافة تندثر ولغة تفني. نهاية أؤكد ان حق التعويض حق فردي لا ينفي الحق الجماعي في العودة وان تجاهلته الحكومة الحالية، سيبقي يلاحق الحكومات القادمة. كفانا تهجيرا وبعدا ان ارضنا الاصلية، لقد تعبنا من الشتات الذي فرض علينا وضاع لساننا بسبب عدم اهتمام الدولة بلغتنا المحلية على الرغم من تجربة اعتراف كلا من الجزائر والمغرب باللغة الامازيغية. تأبي الدولة ان تعيدنا للأرض القديمة اما خوفا على الامن القومي المصري من وجود اقلية على الحدود او رغبة في الاستيلاء على الأرض لعرضها للمستثمرين. لكننا لن نقف صامتين امام هذه الانتهاكات وسنطرق أبواب القضاء الوطني والإقليمي.

نوبة مالي سلام

يا نوبة لك كل السلام

 

Tuesday, May 19, 2020

عن إعادة إنتاج العنصرية

من يومين فتحت نقاش علي تويتر حولين إعادة إنتاج العنصرية من النوبيين و ازاي بيستسيغوا إطلاق الفاظ تحقيرية علي اللي بيتعنصر عليهم  زي اكتر كلمة بتتقال في السياق دة و هي كلمة "جورباتي"  بمعني غير نوبي او اجير و من الواضح انها تحقيرية 
انا قابلت عنصرية كتير في مصر و برة مصر و كنت باصدر غضب و ضد اللي بيميز ضدي و كنت ساعات كتير باعيد  إنتاج العنصرية و دة كان له اثر سلبي علي سلامي و علي  هدوئي . مش ها انسي ازاي بافقد السيطرة علي اعصابي و باطلع اسوأ ما فيا و رغم ذلك ما باحسسش بالانتصار بالعكس شبح العنصرية اللي واجهتني و اللي صدرتها للناس بتفضل ملاحقاني . بافضل غضبانة و حاسة بالاهانة مهما قلت و مهما اتعصبت و مش بالاقي حاجة تهون عليا  

بس حاليا انا واصلة لحالة تخليني افكر ازاي نطلع من الدايرة المفرغة دي. ازاي ما نشاركش في إنتاج العنصرية . انا ما متفهمة الدافع اللي بتخلي المضطهدين يتعنصروا علي اللي بيقهرهم . لكن لحد امتي ها نفصل نزكي على الكراهية دي و نأججها . انا نفسي نلاقي وسيلة نعبر بها عن اللي جوانا و في نفس الوقت تتوقف دايرة العنصرية .
انا مش باكتب الكلام دة بسبب الصوابية السياسية أو أني ج ابدو متسامحة. انا جوايا غصب كتير مكتوم بس نفسي اعرف اعبر عن غضبي بشكل ما يؤذينيش لان العنصرية المضادة اكيد  بترسب مشاعر سلبية برضه .
نفسي الاقي وسيلة انفس بها عن غضبي من غير ما غضبي يرتد ليا و يبقي اثره سلبي عليا . و طبعا نفسي اعيش حياة من غير غضب و من غير عنصرية و من غير كراهية 
اسفة علي الأفكار الملخبطة الكتير بس دي مجرد خاطرة جت علي بالي      

Tuesday, November 26, 2019

فضفضة

بقي لي سنتين ما باكتبش علي المدونة، توقفي عن الكتابة كان متزامن مع توقف انشطة كتير في حياتي منها الشغل بشكل منتظم ، اخر شغل كنت فيه كان في مؤسسة قضايا المرأة المصرية اللي سبتها بسبب تجميد ارصدتها من قبل الحكومة و دة اضطر القائمين عليها انهم يخفضوا عدد العمالة و انا كنت من المستبعدين للاسف.
 في الفترة اللي عدت اللي استمرت لسنتين اشتغلت مترجمة حرة و لكم ان تتخيلوا صعوبة اختلاف الدخل بسبب  توافرمهمات ترجمة من عدمها . عشت ايام صعبة و فضلت في البيت بالاسابيع ما بانزلش من البيت 
انا ما كنتش بس مكتئبة بسبب قلة العمل و ندرته، انا فقدت الشغف لاشياء كتير ، ما بقاش عندي طاقة اقوم بالالتزامات كنت باقوم بها بشكل سلس.
مش ها اخبي عليكم ان المجال العام في مصر احبطني و كأبني و قتل شغفي لاشياء كتير ، بقيت مش باهتم بمن اعتقل و لا من  اتمنع من السفر . بقيت بانسي نفسي بشكل واعي ، اغلقت علي نفسي قنوات كنت نشطة فيها و جمدت عضويتي في مؤسسات كنت عضوة فيها زي حزب العيش و الحرية 
حتي القضية النوبية  اللي كنت شايفها قضيتي الاساسية بطلت اندمج مع الفاعلين فيها او اركز مع تطوراتها حتي ظهوري و تعليقي علي الاحداث بقي لا يتناسب مع اهمية الحدث و اخر الاحداث زي طرح تعويضات للنوبيين علي التهجير القسري و ازاي دة التفاف علي حق العودة الدستوري
بصراحة شديدة انا حاسة اني مقاتل ضل الطريق و بقيت لوحدي خايفة اسمي يجي في ليستة المعتقلين و لا الممنوعين من السفر . و كمان قلبي واجعني علي جيل تحمس و شاف حلم و حاول يحققه في 2011 و للاسف حلمه اجهض و اتقلب الحال لاسوأ مما كان عليه و بقي في سعار من السلطة لاعادة ضبط مسار الوطن لسكة مش عارفة ها تأخدنا لفين. انا بقيت باتابع اللي بيجري دون ابداء اي رد فعل مهما كان وطأة الحدث قلبي اتجمدت مشاعره و بقيت مهتمة بالمساحة الامان الشخصية و بس و بقيت باعزل نفسي عن اقرب الناس ليا عشان اتهرب من اي صعبانيات او تأجيج لمشاعري 
في اسوأ احلامي عمري ما كنت اتخيل ان دة ها يبقي وضعي و كنت باراهن علي طولة نفسي و خاصة ان شبكة الدعم بتاعتي كانت قوية من اهلي و زمايلي و اصحابي ، بس دلوقتي مش عايزة اكتر من حياة عادية هادية و مستقرة بدون  معارك تدمي قلبي 
انا بعدت عن اشياء كتير منها دواير كانت اماني الشخصي و العملي لاني ما بقيتش قادرة اتفاعل و لا اقوم باي دور .
مش عارفة العزلة و اجتناب التعاطي مع الاحداث دة ها يستمر لحد امتي ، لامتي ها افضل متفرجة و بس باتلقي الاخبار و يتوجع قلبي و اقف عند المرحلة دي ، اعتقد دة مش حالي لوحدي دة حال جيل 2011 
نفسي عينيا ترجع تلمع للافكار الجديدة و شغفي للاشياء يرجع و نفسي اعمل مراجعة لموقفي و ارجع امارس دوري  و اشارك في المجال العام بكل ما يجلبه من انكسارات و الالم 
نفسي اخد قراراتي المتعطلة زي دراسة الدكتوراة برة مصر بس حتي دة الخوف موقفني عنها خوفي اني اسيب امي بظروفها الصعبة ، الخوف من الواضح انه بيتابعني و بيقف خطواتي ، نفسي قلبي يجمد و ارجع زي ما كنت 
دي مش اكتر من فضفضة و اتمني تعلقوا لو عندكم تجربة مماثلة 

Friday, September 22, 2017

Nubian cause: History and Developments

I have been writing about the Nubian cause since 2005, through out my writing i wrote about the history of the cause, why do we protest for our rights, what are our rights.
Nubian cause started in 1898 as an African community divided by the colonizer. in 1898, the British colonizer divided the historical Nubia to Egyptian Nubia in the north and Sudanese Nubia in the south, since then and misery started.

the Nubian land was a target for the colonizer plans. Nubian land was subjected to dam building and that lead to serious of forced displacements, Nubians were displaced in 1902, 1912 and 1932. Every time Nubians wake up at the scene of water flooding their homes. They did not have any assistance from the Egyptian governments. If you want to read the misery in details, I advise you to read "AlShamendora" novel of Mohamed Khalil Qassem, to know the story of the old traditional Nubian society an the attack of forced displacement. Nubians migrated to Cairo, Alexandria and Suez canal cities.

the misery reached its peak in the 1960's under the regime of Nasser the Arabist regime. Egyption Nubia was drown completely under the water of biggest artificial lake in the world. It was named after the name of the Nubia executioner, Nasser lake or Nubia lake, as it should be named.

Nubians lost the assets, land, culture and identity and add to this, they lost HOME. Nubians were forced to stay in inadequate environment in Komo Ombo valley far from the Nile river, the main vain of Nubian life.

this is our dark painful past, the painful present started with the revolution in 2011, from 1964 to 2011, all the governments denied Nubains their right. the revolution made The Egyptians to move  towards freedom, dignity and liberty to end decades of tyranny, despotism and injustice. Nubians claimed their rights and they were presented in two committees to draft the constitutions, started with Manal el Tabie, who was forced to give up her mission because of the pressures on Muslim brotherhood. el Tabie was followed by the renowned novelist, Haggag Adoul.

I was lucky to assist Adoul, he managed to draft "some" rights of Nubians in the constitution of 2014. we were granted the right to return to the historical land in phase of 10 years.  the constitution stipulated the right to cultural diversity. the non discrimination article criminalized discrimination based  race, color and geographical origin.

but the government did not respect its obligations, in the end of 2014, a presidential decree no 444 of the military borders, which considered 17 Nubian villages in the historical land military borders, then the presidential decree 355 considered Toshka and Farqondy which is Nubian land. in addition to seizing the west of Aswan land.

that's why Nubians protested on 3rd of September to refuse all the denial and violations of Nubian rights. 25 person are detained since then. 


Saturday, September 2, 2017

اخر تحديثات القضية النوبية : ورقة خلفية

اود ان أوضح بعض النقاط الأساسية في هذه التدوينة عن اخر تحديثات القضية النوبية و اكتبها علي خلفية اعتزام النوبيين إقامة وقفة احتجاجية غدا ثالث أيام العيد الأضحى ، و ترجع أهمية توقيت الوقفة في تدفق النوبيين النازحين من القاهرة و الإسكندرية و مدن القناة الي محافظة اسوان احتفالا بالعيد الاضحي و الذي يشهد اكبر تجمع نوبي.
ستقام هذه الوقفة احتجاجا علي سياسات الحكومة المصرية التي تنتقص و تنتهك حقوق النوبيين التي اقرها الدستور المصري.
خلفية عامة عن الاحداث : 
تأتي هذه الوقفة ردا علي ردة تاريخية و انتقاص من حقوق النوبيين التي وردت في الدستور ، و لعل محور الانتهاكات يدور حول حق العودة الي الأراضي النوبية التاريخية الذي اقره الدستور في المادة 236 التي تنص علي التالي:
 "تكفل الدولة وضع وتنفيذ خطة للتنمية الاقتصادية، والعمرانية الشاملة للمناطق الحدودية والمحرومة، ومنها الصعيد وسيناء ومطروح ومناطق النوبة، وذلك بمشاركة أهلها فى مشروعات التنمية وفى أولوية الاستفادة منها، مع مراعاة الأنماط الثقافية والبيئية للمجتمع المحلى"
 
تعتبر المادة 236 السند الدستوري الذي يستند اليه النوبيون في المطالبة بحق العودة ، فكما اقرت المادة التي تعترف بحق عودة النوبيين الي أراضيهم التاريخية حول بحيرة ناصر او بحيرة النوبة في قول اخر. و علي الرغم من إقرار المادة لحق العودة الا ان هناك تباطئ حكومي في تنفيذ هذا الحق و اخلال بمضمون هذه المادة من خلال سلسلة قرارات جمهورية تتعارض مع حق النوبيين الدستوري.

فعلي سبيل المثال أصدرت رئاسة الجمهورية القرار 444 القاضي بترسيم 17 قرية نوبية من العلاقي شمالا الي ادندان جنوبا كحدود عسكرية يحرم التنقل و السكني فيها ، و من الجدير بالذكر ان هذا القرار اقتطع 125 كيلو متر من أراضي النوبة التاريخية و عينها حدود عسكرية مما يتناقض جملة و تفصيلا مع نص المادة 236. و من مدعاة السخرية ان الحدود المصرية مع إسرائيل الي اقرتها اتفاقية كامب ديفيد لا تتجاوز 5 كيلومتر بينما حدود مصر الجنوبية تزيد عن 100 كيلو.
و من المهم ذكر ان النوبيين اتبعوا طريق مقاضاة الدولة رفضا للقرار 444 و اقرت هيئة مفوضي الدولة رفض القرار 444 و هو رأي استرشادي الا انه يعد مؤشرا.
تبع القرار الجمهوري قرارات اخري رسخت ايمانا لدي النوبيين ان الحكومة تستكمل نهج الحكومات المصرية في انتهاك حقوق النوبيين العادلة و منها القرار 355 الذي قضي بضم أراضي توشكي و فرقوندي الي مشروع المليون و نص فدان الذي تروج له الحكومة ، الا ان ذلك قوبل برفض عارم و غضب من جموع النوبيين و تبلور الرفض في تشكيل قافلة النوبة في نوفمبر 2016 التي اعتصم فيها النوبيين في ارضهم التاريخية لمدة خمسة أيام و أجبر النوبيين الدولة علي شطب أراضي توشكي و فرقوندي من كراسة شروط المشروع.

لا تنتهي معركة مع الحكومة حتي تبدأ معركة اخري ترتكز علي محورية و أهمية الأرض بالنسبة للنوبيين و هناك سعي حثيث من الحكومة علي السيطرة علي أراضي النوبة و كانت اخر تجليات رغبة الحكومة في انتزاع الأرض من النوبيين مشكلة حصر أراضي و منازل النازحين، حيث أعلنت الحكومة علي شروط مجحفة لتعويض النوبيين النازحين منذ تعلية خزان اسوان في عام 1932 الي 1964، حيث وجد الاف النوبيين معضلة في اثبات حيازتهم للأرض و الممتلكات الأخرى و اضطلع القانونيين النوبيين بالعمل علي إقامة دعوي قضائية تطعن علي إجراءات الحصر و تطالب بمعاملة عادلة للنوبيين.

علي الرغم من محورية الأرض للنوبيين كسكان اصليين طبقا لتعريف الأمم المتحدة، الا ان الثقافة و اللغة النوبية جانب هام جدا من المعضلة النوبية ، فقد اقر الدستور التعددية الثقافية في مادته ال 50:
" تراث مصر الحضارى والثقافى، المادى والمعنوى، بجميع تنوعاته ومراحله الكبرى، المصرية القديمة، والقبطية، والإسلامية، ثروة قومية وإنسانية، تلتزم الدولة بالحفاظ عليه وصيانته، وكذا الرصيد الثقافى المعاصر المعمارى والأدبي والفني بمختلف تنوعاته، والاعتداء على أى من ذلك جريمة يعاقب عليها القانون. وتولى الدولة اهتماما خاصا بالحفاظ على مكونات التعددية الثقافية فى مصر".
للأسف تنتهج الحكومة نهجا يتجاهب الخصوصية الثقافية النوبية و لا تدعم أي مبادرة للحفاظ علي التراث الملموس و غير الملموس النوبي و الحفاظ علي اللغة النوبية من الاندثار.
نهاية هناك تخوفات من نزع ملكيات الجزر النوبية هيسا و عواضة و نارتي و بيع للمستثمرين في اطار استغلال الجزر النيلية مثل جزيرة الوراق ، للأسف الانسان النوبي و تراثه و ارضه يتعرضوا للقمع منهجي من الدولة و للأسف لا تنتهي إشكالية حتي نواجه باشكالية اخري.
لدي قولا واحدا حقوقنا، كفلها الدستور و اقرها ملايين المصريين بموافقتهم علي الدستور و لن يكف النوبيين عن المطالبة بحقوقهم التاريخية الا ان يشاء الله  يقضي امرا كان مفعولا.
.

Sunday, July 23, 2017

عن كوني خرساء لا اتحدث النوبية لغتي الام

اتولدت في القاهرة كجيل ثالث للتهجير . اتربيت في بيت عيلة نوبي و فضلت الاغاني النوبية ترن في وداني من نعومة اظفاري . مش بس الاغاني رطان ستي فاطمة اوش الله اللي كانت بتحكي لي حكايات انا و واخواتي و بنات خالي ، كانت بتبدأ الحكاية بالعربي و تسترسل بالنوبي .صحيح عمري ما فهمت مضمون حكايات بس صوتها العذب الحنون كان بيرسم بسمات في قلبي ، لسة فاكرة 
عمتي سيدة و هي بتناده علي احفادها و علينا بالنوبي و كنا بترد رغم اننا مش فاهمين ، غير اسامينا بس عمر ما حد فيهم كلف خاطره يعلمنا نوبي بالعكس هما كانوا بيتجهدوا يتعلم عربي و يكلمونا عربي  


لحن اللغة النوبية و جرسها فضل في وداني الي الان و ها يفضل يرن في وداني لاخر حياتي ، لسة فاكرة لفي ورا امي و هي بتنضف البيت و بتغني ورا كاسيت لاغاني محمد وردي ، كنت باحفظ الاغاني و رتمها و ارقص و انا في قمة الانسجام حتي و انا عمري ما فهمت اللي بيتقال .


بس موقفي من اللغة اتغير و اتطور ، ابتديت مع نموي العقلي و السني اسأل ليه ما حدش اهتم يعلمني ، ليه ما حدش نقل لي التراث دة . انا حاسة بالم شديد اني باتكلم لغتين و هما لغات المستعمر الانجليزي و المستعمر العربي و عمري ما اتكلمت لغتي الام اللي هي النوبية . المأساة اللي انا فيها دي مش ازمتي لوحدي دي ازمة جيل كامل ولد في التهجير و لم تنقل له المعرفة باللغة
ساعات كتير بافكر ان اللي انا باعاني من اثر عمليات تعريب ممنهجة ، اه مفيش وثيقة رسمية او قرار بيقضي بمحو اللغة النوبية بس كمان الدولة لم تقم باي دور للحفاظ علي اللغة رغم ان في مادة واضحة في الدستور 2014 بتحمي  التعددية الثقافية اللي اهم تجلياتها التعددية اللغوية و دة ينطبق علي النوبيين و الامازيغ و البجا . في 3 لغات محلية في مصر بتندثر و الدولة مش بتبذل اي مجهود يذكر للحفاظ علي اللغات الانسانية دي و هي تجلي من تجليات ثراء و جمال مصر و جزء من التراث الانساني  

لسة فاكرة في 2013 في اثناء اعمال اللجنة المكلفة بصياغة الدستور المعروفة اعلاميا بلجنة الخمسين. انا كنت ضمن فريق ممثل النوبيين الاستاذ حجاج ادول ، حاولنا اضافة مادة للحفاظ علي اللغات المحلية و واجهنا بصلف و تعنت شديد من العروبيين و النقاش امتد برة جدران اللجنة و كان في ردود فعل كتير رافضة و اهمها مقال لعبد الرحمن الابنودي مؤداها رفض اي لغة غير العربية و ان مصر عربية بلا اي لغات محلية 

طبعا ردود الافعال دي تنم عن ضيق افق و تجاهل لحقائق تاريخية لها انعاكسات واقعية و المستفز ان في تجارب في دول "عربية" زي المغرب و الجزائر عملت علي تضمين اللغة الامازيغية في دستور الدول دي كلغة رسمية و دة و لا ادي لفرقة و لا اثر علي وحدة الدولة 

لو فعلا مصدقين ان مصر موزاييك متنوع ثري يضم جماعات بشرية مختلفة ، يبقي لازم نحتفي بالاختلاف و التنوع ، في دول قوية زي الهند فيها لغات عدة و السنة مختلفة ولا دة اثر علي الوطن و لا هدد امنه 

نفسي في يوم اتكلم فيه نوبي و اقصي املي اني اتكلم مع عمتي زينب في البلد ديالوج قصير بالنوبي و انا فرحانة جدا اني ابتديت اتعلم نوبي بشكل منهجي مع استاذ قدير و حلمي ان انهي خرسي و جهلي باللغة النوبية ينتهي 

Tuesday, October 18, 2016

Being a feminist in Egypt : Mozn Hassan


Being feminist in a country like Egypt is not an easy choice to make, it means that you devote yourself to fight patriarchy, fundamentalism, militarization and violations of Human Rights. Egyptian feminists since the emergence of the movement in Egypt in the early twentieth century were fighting the customs, traditions, rigid interpretations of religion and culture which degrade women.

Egyptian feminists were active in the national struggles for independence, they shared the tough moments of the struggles, but when they started to claim their rights, and their voices were neglected. The Egyptian feminist movement fought fiercely against the diminishing of their rights, they organized a sit in in the parliament calling for their rights as citizens to gain their political rights to vote and the fight was tough against the state, although women were granted their political rights, but the feminist pioneers faced harsher measures from Nasser military junta regime, for example Doria Shafiq was detained in her house till her death in 1975.

Since Doria’s fight with the state for equality and full citizenship, the Egyptian feminists raised many issues pertaining both the public and the private sphere.  They tackled the family laws as the most important laws that effect the daily life of Egyptian women and their families, they called for equality and egalitarianism in the law. They claimed their rights to have save spaces in the domestic sphere and they proposed domestic violence law, which is not adopted till present.
And as for the public sphere, women called for their right to participate in the political arena, in the electoral system of 2010 the women quota was adopted as a measure in to introduce more women to the parliament, but it was removed afterwards.


Between the public and private sphere, the personal stories of the struggles of the feminists are inspiring in the times of hardship and agony, I want to share with you a story of woman that I witnessed, a story of a young woman who had a dream and fought with integrity to achieve it. This woman is Mozn Hassan, the founder and the executive director of Nazra for feminist studies.
Mozn was born to a middle class family, where her mother taught that holding to your principles is the best choice. Mozn in her early age  looked up for the history of struggle of the Egyptian feminists, she read the biographies and autobiographies of these women who changed the course of history and fought for justice, equality and welfare of Egyptian women. She was inspired mainly by the story of Doria Shafiq and her endeavor against tyranny and despotism.   She did not know by that time, she will have similarities with Doria.

Mozn had a dream to spread awareness on the gender gap in Egypt and to work continuously to end it, she started shaping her dream, she figured out that to change the situation, we must create a vivid feminist movement . She wanted to create a platform where the feminists express their views and to be aggregated to end centuries of marginalization and misogyny. After working in various Human rights NGOS and after sharpening her academic skills by earning a master in international human rights law on the legal interpretations in the right to divorce and polygamy by the Egyptian feminist movement in the American university in Cairo. She started to think to create an organization where young feminists both men and women have a chance to articulate their interests and pursue their work to end the inequality in the society.

In 2005, Mozn started establishing Nazra for feminist studies and it was officially registered the last days of 2007 and that’s shows how difficult the process of establishing and registering an NGO in Egypt. Nazra was and is a safe space for feminists to develop their ideas and to effect the society to change its attitudes toward women, Nazra is a place that feminists gathered regardless of their background, education and political ideology. Nazra was not a typical centralized Ngo, on contrary it worked with the feminists outside Cairo to create their own struggles and to promote their own portfolios.

Mozn and Nazra were candid enough to open thorny files, they started reporting the violations of the state against the women Human Rights defenders WHRDs, they started creating a base of the WHRDs where they can build their capacities and sustain their activism. Nazra offered the WHRDs support. In addition to naming and shaming the state for its violations, Nazra questioned the fundamentalism by questioning the discourse of the Islamist government in the era of Muslim brotherhood and how they perceive the women role and status in the public and private domain.
Finally the most important contribution of Nazra was standing up for the sexual violence of Tahrir square in 2013, Nazra did not only reported the case of the sexual assaults and supported the survivors , but also advocated for their right, called for ending the status of impunity and making the streets safe for women.



I am writing about Mozn Hassan who I am proud of, and I am blessed to be one of her friends in a very critical moment of her life, when she is persecuted for what she worked for and what she tried to change and she is banned from travelling. Mozn is officially summoned and charged in the case of foreign funding.  The grip of the state is getting tighter and tighter and it is suppressing any democratic voice that claims its rights. This case is a clear example that the totalitarian state is back to hinder our freedom and liberty. Mozn is reviving the history of her great feminist ancestors who stand with honor against any degradation of women rights.  Mozn effort of promoting and protecting women rights is internationally recognized, she is awarded Charlotte Bunch award for WHRD in 2013  and  she is awarded the right live hood award .I urge the Egyptian government to stop the travel ban and let her travel to receive her award.


Hereby, I support Mozn Hassan for what she presents as an adherent of equality, justice, integrity and solidarity. I call upon all the believers of justice to support and accompany Mozn in her hard journey to stop the state tyranny against her as a women human rights defender. Your solidarity and support will make difference and they much appreciated. 

show your support to Mozn through tweeting on the hashtag : #InSolidarityWithMozn and #InSolidarityWithNazra