Thursday, May 21, 2026

عن جدل الحجاب: نظرة الي ما مضى

مرت سنة وأربع شهور، ما زالت اشغر بالغربة في زيي الجديد، أحرك يدي كأن شعري ظاهر بدون غطاء، افتقد ملامسة الهواء لشعري. اتذكر يوم كتبت على الفيس بوك أنى ارتديت الحجاب... ادهشتني التهاني والتباريكات كما لو كنت ارتدي بيكيني في العادي، هل الحجاب مهم الي هذه الدرجة، لا يهتم الاخرين بكيف أرى العالم ولا كيف هي علاقتي بالله، اهتموا فقط بما يظهر وما يختفي من جسدي. استغربت، حماسة البعض كانت غريبة، هل يهتم الاخرين بي الي هذه الدرجة، احسست الضغط المجتمعي المحافظ الذي يعتبر زي النساء من المحظورات التي يجب الا تناقش او يثار الجدل حولها ولكن مع الاستغراب والاندهاش توقفت لحظة عن احساس الاكثرية انني وصلت الي الطريق السليم، توقف البعض ودعا لي بالثبات وهو ما احتاجه ولا أنكر أنى اخاف ان ارتد او اغير رأيي او ان تجذبني أفكار الي رحلات لا اقوى عليها، كبرت في العمر وأصبحت لا أحب الجدل ولا التعرض الى تيارت فكرية متناقضة، اود ان استقر واهدأ وتهدأ معي حياتي. توقفت عند تعليق ضحى مصطفى حبيبتي وأنها شهدت معي الرحلة من اولها بقرار نزع الحجاب في 2011 الي قرار ارتداء الحجاب في 2025، رحلتي الطويلة من الاقتناع بتفسير فاطمة المرنيسي التي فسرت الايات على انها تشدد على اخفاء الجيوب وتغطية ما الجسد ما عدا الشعر والزينة الظاهرة. اتمني اكون فاكره تفسيرها صح وحتى الان اري تفسيرها اجتهاد قيم استمريت في اتباع الي 2025 حين قررت انظر للايات دون الحاجة الي تفسير، فقط الايات. واري نفسي اهدأ بلا قلق، انتابني القلق لسنين طويلة وتجادل معي الكثير واحتل مظهري جدل كثير، سئمت منه وتمنيت ان ينتهي. ما اود التأكيد عليه ان خياراتي محل نقد وتساؤل الاخرين لا للشيء الا انها خيارات امرأة، جسدي يشعل الجدل، لا يسأل الناس إذا ما كنت أصلي او اصوم، لكن شكلي يخصهم، يهمهم، يشغل اهتمامهم لا أنسي انني تحدث مع استاذتي وسألتني هل ذلك نتيجة ضغط، هي الوحيدة التي سألت هذا السؤال، قالت الله يعلم تخبطنا ويحبنا كما نحن ويعطي لنا الفرص المتعددة. اود ان أعيش حياتي دون الاهتمام بما يقوله الناس اود ان احيا حرة بلا ضغوط بلا تقييمات بلا قلق بلا مراوغات، اعلم ان من اهتم يحب ولكن اود ان أكون محبوبة كما انا بلا محاولات متعددة للوصول الي النموذج الذي يرسمه المجتمع الذي يرتبط فيها الرضوخ الي معايير قاسية

No comments: