Friday, January 3, 2014

عن يحي زايد اتحدث


اوقات تجافيني الكلمات ...اوقات كثيرة ينزف قلمي حبرا... ينزف حبرا ليكتب عن الاحباب 
ان اكتب عنك يا من انت سندي .. يا من قدمت لي الحب و العون و النصيحة الصادقة...يدك التي دائما ما تسندني في احلك اوقاتي ..صوتك الذي يحتل هاتفي هامسا قائلا : "كل حاجة ها تبقي تمام يا طنطم" . يا من دخلت حياتي في وقت مصيري في حياتي علي كل الاصعدة العملية و الشخصية و حتي في تاريخ الوطن

كم احببت ان اعمل معك ..ما زلت اتذكر صراعنا لمسح كلمة حماسية في بيان للاتحاد او لاضافة معلومة منسية في تدوينة ... اتذكرك دوما حالما قويا صلبا رؤفا حميميا ...انك افضل اخ من غير دمي اعطاه لي القدر. حاولت باقصي ما اوتيت من قوة ان تخفف عني وطأة احمالي السخيفة في فترة مؤلمة من حياتي 
 اتذكرك ذاك اليوم و انت تحاول ان تسري عن قلبي المحطم ، حين اصطحبتني للحفلة و لم تكف عن افعال الاطفال اللطيفة الا عندما شاركتك الرقص و التقيت قليلا من الهموم و لو مؤقتا. "...احبك حين تتدللني و تشغل لي الحضرة السودانية  " ابشروا بشري لكم يا شباب الميرغني ..فاطمة بنت النبي ساكنة في الحرم"  اضحك و استمتع بكوني سمية بنت الرسول ام الحسنين 

كم استاءت منك و انت تقوم بدور كل ذكوري في حياتي و تصرخ حين يتحرش بي احدهم في الشارع و انا ارافقك : "طبعا يا هانم ما احنا لو حاطين شال علي كتافنا ما كتنش سمعنا القرف دة". ما زالت اتذكر توترك و انا اتصرف بحرية فرس و فرس يعصي علي . . 
علي الترويض في محتمعنا النوبي السياسي.. صراع يعتريك بين رغبتك في الحماية و الزود عني و بين احترام لحريتي و خصوصيتي 
علي الرغم من اني كثيرا ما اشكر لك انك فتحت لي باب الانخراط في العمل النوبي العام ... الا انني في احوال كثر اقول يا ليتني لم 
اشتبك مع هذه القضية عن كثب من ما اعانيه في اوساط العمل النوبي العام...كم اضحكتني في دروس اللغة النوبية و انت مثال للطالب المتفوق و عينيك تلمع حين تفهم كلمة جديدة ... و ما زالت استمتع بمشاهدتك و انت ترسم خريطة النوبة القديمة 

يا يحي ...انك لي السند الذي لا يكل ..علي الرغم اني حين اتعارك معك نستخدم سويا كل اسلحة الدمار الشامل ...الا انك انت من تدمع عينيه لجرحي و تفهمني من نظرة و لا تخاف ثورتي و تنتقدني و بشكل شديد الصراحة ، يخشي الكثيرين القيام بذلك للبعد عن نيران غضبي ..احب فيك انك مقاتل شرس ، مهما اغلقت امامك الابواب ، لا تكف و تطرق ابواب اخري.. اكره فيك عزة الطفولة التي تمنعك احيانا من الاعتراف بخطأك..و اضحك في صمت و انا اراك تصلح اخطائك وحيدا في السر و انت معتقد اننا لا نلاحظك 
انت دوما اعز من رافقني في دربي الوعر في اخر 3 سنوات و اعلم انك ستبقي 
فقط اهمس في اذنك قائلة ابقي قويا لانني استمد منك القوة
اتمني ان تحن عليك الحياة في ايامك القادمة و يكون التوفيق و التفوق رفاقك في رحلتك . انا مؤمنة انك ستحقق الكثير من احلامك و احلامي التي اشاركها معك ... ابقي حالما لان الحلم زادك في طريقك الطويل ...
يا قدر حنانيك علي يحي  

بابا و جدي

بما اني انسان بيعيش في الذكريات ..اكتر من الواقع 

 

ساشارككم قصة من احمل اسمهما 
المرحوم محمد مختار سكوري ...جدي 
و المرحوم إمام محمد مختار سكوري ...والدي 
الصورة دي ابويا بيسلم علي جدي بعد انتهاء المراسم الشرعية لعقد قران ابويا علي امي . الكلام دة كان في سبتمبر 1981.
ابويا اتجوز متأخر لانه قضي وقت طويل جدا في الجيش زي كل اللي خدموا في حرب اكتوبر ...ابويا زي نوبيين كتير كانوا في اسلحة الاتصالات ..ابويا كان عسكري في الردار. و دة كان فخر بالنسبة له و كنت باحس دة دائما و هو حريص انه يسمعني و يحفظني كل اغاني الحرب و مرحلة الاستنزاف اللي كانت احلي سنين شبابه ، ابويا مولود في 29/11/1947 
ابويا زي نوبيين كتير كان اول جيل يتربي في القاهرة ...
جدي جاه القاهرة في تهجير التعلية التانية لسد اسوان في 1932
و زي اغلب ابناء جيله يجهل اللغة العربية و تعليمه لم يتعدي الكتاتيب 
اشتغل سفرجي 
و له صورة تعرف النزاهة علي حق و هو في زي السفرجي ها ادور لكم عليها ...كان نجم سيما و الله 


جدي كل ابناءه الذكور حاصلين علي مؤهلات عليا 
عمي عبد الفتاح توفي مدير عام في مصلحة الجمارك بوزارة المالية 
عمي عباس ربنا يطول عمره ناظر ثانوي في وزارة التعليم 
والدي عمل في مكتب وزير المالية لفترة طويلة و كان من فريق اعداد ضريبة المبيعات (سامحوه يا جماعة و النبي )
و توفي قبل ان يقدم رسالة الماجستير الخاصة عن الاقتصاد الاسلامي في معهد الدراسات الاسلامية و توفي و هو قاب قوسين او ادني من درجة وكيل وزارة في وزارة المالية 
و كان فيه جدعنة النوبيين العادية اللي علمها له عمي عبد الفتاح ...كل واحد دخل الوزارة من هنا و قدم للشعب السكورابي كله يشتغل معاه
ابويا كان من ارق من عرفت ..مش عشان ابويا ...بس ياما صحيت لقيته دموعه مغطية وشه و هو بيصلي قيام لوحده ..ابويا الراجل الي صعب صورة فتي الاحلام ..الاب المحب اللي بيجيب لي النجماية من السما عشان افرح و ممكن يعمل لي اي حاجة انا و اخواتي ...
خلاصة القول النوبيين عصاميين و بشدة و اعتمدنا علي التعليم للارتقاء و لما اتفتح لنا باب امل ...ورينا الدنيا ممكن نعمل ايه 
باحبهم هما الاتنين و هما تيجان علي راسي 
فاطمة إمام سكوري

URGENT:Call of Action : Solidarity needed with Mahinour ElMasry and her Fellows detainees

Apparently this country decided to show us more and more of its ugly faces. 
I am writing this post in solidarity with the fierce fighter Mahinour ElMasry.
Mahinour is sentenced to jail for 2 years for peaceful protesting. Mahinour is one of the first victims of the notorious Anti protesting legislation, with hinders the right of association and many other related political rights of the Egyptian people.
the system understood that the masses in the streets are the makers of change, they are trying to cartel them again, to imprison them with a wicked notion of "persevering the stability and peace of the society".
Those in power forget that the main reason of unrest is INJUSTICE, DESPOTISM, TYRANNY and POVERTY.


Mahinour was protesting peacefully, in front the court, defending the rights of Egyptians' rights to be safe from torture and right to bodily integrity.
she was protesting in the day of the trial of our revolution icon, Khalid Saied. 
Khalid died by savages of the so called police. His death was the fuel of #Jan25 and ironically enough his killers are getting exempting time after time.
and Mahinour is the one to be in Jail. what kind of tragedy we are living in.



I call upon all the believers of social justice in the world to show their support to Mahinour and her fellows in detention. 
Mahinour struggled on many fronts, for the prosperity and peace of this country.

I have been once privileged to be near this heroine when she hosted us in her project in her home town, Alexandria, to talk about Nubian question in Egypt.

DETAINTING PROTESTERS IS SHAME ON YOU EGYPT 
FREE MAHINOUR AND HER FELLOWS 
FREEDOM FOR ALL DETIANEES 
UN JUST PASSED A RESOLUTION TO DEFEND WOMEN HUMAN RIGHTS DEFENDERS ..... DEFEND MAHINOUR AS A CASE 



Thursday, January 2, 2014

بابا و بطة

بداية يجب ان اعترف ان بعض الالام مزمنة ..لا تشفي ..بعض الجروح لا تندمل 
جرح فراقك يا ابي لا و لن يندمل 
كم كتبت عنك و ساظل اكتب عنك يا من تسكن عروقي و ما زال قلبك ينبض حين ينبض قلبي انا و اخوتي 
لكنني قررت و بشكل واعي ان احتفل بحياتي معك 
اسعدتني و عيشت طفولة و مراهقة سعيدة لانك اهتمت بي و بشدة 
صورتي تلك معك في رحلتنا الدورية للاقصر و اسوان تلخص علاقتي بك ...تمسك الانامل الصغيرة و تنظر لي بحب و تعلمني تاريخ اجدادي و تعملني كيف ارقص و احتفل بافراحي .
اعتقد انني في هذه الصورة في الرابعة او علي الاكثر في الخامسة من عمري 
ما زلت اذكرك و حين احب ان اسمعك تتحدثني استمع الي مطربتك المفضلة فايزة احمد .... و خاصة اغنية حبيبي يا متغرب ...لكنك انت حبيبي المتغرب ...غربة ابدية ...
انت بالنسبة لي هذا المقطع :
حبيبي يا شوق عمري يا طول صبري 

يا متعود علي ناري علي جنتي 
علي غيرتي و حنيتي 
علي قسوتي علي رقتي
 علي دمعتي علي ضحكتي 
علي الحب النايم في قلبي و عينيا  
علي الشوق الصاحي لما تنام ايدك في ايديا 
علي فرحي لما تجيني يا نور عيني  
حبيبي يا مهنني يا مسليني
 ..تعالي ...تعالي ...داويني

و  حين احب ان احدثك ...تتحدث علي لساني فايزة احمد في نفس الاغنية :
اعذرني علي البعد انا مش باقدر 
 و اعذرني قد ما تقدر .....
قد عيوني عليك ما بتسهر ...
قد ما بافكر فيك 
و استنظر ...اه و استنظر
قد الشوق اللي بيقتلني ..قد البعد اللي مجنني  


ساحاول ان اتوقف عن لومك لانك استعجلت الرحيل ....
ما زالت اتذكر حواراتنا العميقة جدا جدا ... كنت احكي لصديقة عن حوارنا الجاد حين اتممت العاشرة و استدعيتني للكي اختار رياضة انتظم في ممارستها في الاجازة الصيفية و كان الحوار كالتالي :
بابا: ها يا بطة انتي عاملة تتعلمي سباحة و مش ملتزمة و لسة برضه مش عارفة تعومي ...شوفي لك لعبة تانية 
بطة : فروسية انا باحب الحصنة 
بابا: فروسية ؟؟؟ دي غالية اوي يا بطة و انتي فرسنا اصلا 
بطة : انا ؟؟
بطة : طب تنس 
بابا: المضرب غالي برضه و ها تقطعيه كل شوية 
بطة : طب اسكواش 
بابا: اغلي يا ماما ...فكري في حاجة من اللي شوفتيهم في النادي 
بطة : رماية ... حلوة بقي ؟
بابا : طيب 
المهم روحنا النادي قالوا لنا لازم اكون معدية ال 16 عشان الادوات خطرة ...المهم لعبت هاند بول ..كرة يد يعني و اعتزلت بعد امجاد بشعة و فظيعة جدا عشان باكره الالم و الشد العضلي و ثانوية عامة و حلمي في الالتحاق بكلية قمة

لا انسي سعادتي كل اتنين و بابا جايب لي مجلة ماجد و الجمعة و هو جايب ميكي و ميكي جيب و سعادتي الطاغية لما نتفرج علي 
ماتش و ابقي عارفة اللعيبة ...
و يقول لي انتي اتولدتي لما كان كأس العالم في المكسيك ...و مع كل كأس عالم ..تكبر بطة و تعرف ان الارجنتين فيها مارادونا و عاصمتها بيونرس ايرس ( طبقا لمعلومات ملف الدول الدوري في مجلة ماجد)  و البرازيل دي احرف تيم كورة و احسن حد فيهم بيليه و الوحيدين اللي في امريكا اللاتينية اللي مش بيتكلموا اسباني بيتكلموا برتغالي و معلومات كتير بقي طول التسعيم دقيقة ..
و يجي احلي كأس في ايطاليا ..عشان اول مرة اشجع مصر بقي ..و حمادة كان عنده سنة و اربع شهور ...و بابا شاله علي رقبته و فضل يهتف جوهري جوهري و عيال في الشارع و انا و هبة معاهم ...بغض النظر عن الذل اللي طلعوا علينا مجدي عبد الغني بسبب 
الجون اليتيم دة و لما صيفنا الصيف دة حمادة كان و ما زال لطيف و حلو و كان بيقعد يلعب علي الشط ..كل الناس تلاعبه و تقوله ميلا و هو يفرح عشان عارف ان ميلا هو اللعيب الحلو اللي بيرقص كل ما يجيب جون  
لسة فاكرة صدمة ابويا  لما اكتشف اني تحولت فجأة لانثي ...مرة بص لي و انا لابسة و خارجة و قال لي  ... انتي عاملة كدة ليه ...انا قلت ازاي يعني ؟؟ ابتسم و قال كبرتي  
بابا مشي في 1 مايو 1999 يعني السنة دي ها يكمل 15 سنة بعيد .... محمد اصغرنا بقي ما شاء الله عريس 
خد منه الوسامة و السمت الطيب 
فاكرة اخر حاجة قالها لي و انا راجعة من درسين ورا بعد في مراجعات ثانوية عامة ...
بطة انتي جدعة و مثابرة و ربنا ها يوفقك 
دعوتك هي اللي قاعدة لي يا ابويا 

Wednesday, January 1, 2014

Spending an evening with Oromos



Today was such a pleseant day, i was invited to the Oromo community celebration of the beginning of the new Georgian year 2013. Oromo are the Koshian people of the State of Ethiopia. they are part of the Koshian civilization which Nubians belong to. so they are my cousins.
i have been introduced to the Oromo struggle in 2009, through my work in refugees' issue in Egypt. one of my colleagues is a great man and he is from Oromo. he taught me about the struggle of his people against the central State in Ethiopia, actually they are sharing some problems with us, as Nubians, the suppression, neglection from the central government and cultural war to omit their deep rooted culture.
Oromo like many ethincities in Africa suffered specially after the colonization, because the colonizers built a wicked conflict in the African context which is the supremacy of a certain people or culture on the rest of the inhabitants of each country, after drawing  unnatural borders. that was the case of Rwanda for example and that what lead to the genocide.
this wicked idea was entrenched through all means, political, social, economic and developmental.
being in the trench of the unprivileged part means suffering by all means,  no education, no health care, no development, complicated economic situation and for sure political prosecution if you dared to talk about your people suffering.
it is very problematic that the newly established states in Africa had hard time with the notion of nationalism, that they tried to embrace just one identity, and by that they completely deviated from the African tradition of respecting multiplicity. Africans suffered from the unnatural borders which cut some ethicities into pieces like the Nubian comminty when British cut Nubia into two part by the line of 22 north, which made some Nubians Sudanese and other Egyptians. even in the same states, some governments adopted very selective attitude in applying the notion of nationality, they made a check list and if you do not fit, you will suffer.
and Oromo do not fit, they are simply different.

that what happened to my Oromo-ian friend, he left the homeland, and he is a refugee here in Egypt, suffering from hardship of being a refugee in unwelcoming state like Egypt. but when you see him talking about his struggle you will only see the pride, that black pride which never vanishes .

Oromo people are struggling hard to be recognized  and to have their human rights respected. 
the Ethiopian state must stop its suppression to the Oromo people.

respecting different people is essential, multiculturalism and persevering multiplicity is the pillar of any state.
finally sometimes it is important to see ADhoc, this is a video showing how Oromo raised their flag in the last African cup for football

Know more about the Oromo struggle 


Monday, December 30, 2013

دستور 2013 : بين احباطات و مكتسبات



في مواقف ما يصعب علي المرء اتخاذ قرار حاسم ...
هذا ما اعانيه الان ، احاول ان اتحسس طريقي و انا متجهة الي لجنة الاقتراع للتصويت علي دستور 2013. دعوني اخبركم لما اشعر بهذه الحيرة.

بادئ ذي بدء ، يتنازعني تيارين بين قبول الدستور لما جاء به من مواد تعد مكاسب هامة و بعضها غير مسبوق لطبقات و فئات واسعة من المصريين، و تيار اخر رافض لمواد  لانها تحصر السلطة و سطوتها في مؤسسات معينة و تجهض الكثير من احلامي و احلام ابناء جيلي .
موقفي اكثر تعقيدا لأنني شاركت بشكل مباشر في صياغة بعض مواد هذا الدستور، و لا اخفي اني ارتبط بانتصارات لي و لبني قومي ، يعز علي ان اكون حجرة عثرة في طريقهم ، لقد عملت بقرب و عن كثب مع فريق المكتب الاستشاري للأستاذ حجاج ادول ممثل ابناء النوبة في لجنة صياغة الدستور ، المعروفة اعلاميا بلجنة الخمسين. شاهدت ، كشاهد عيان كل الديناميكيات التي تمت حتى انتزع النوبيون بعضا مما لهم في ذمة الوطن المصري بعد قرنا و خمسة عشر عاما من الاجحاف و الافقار المتعمد و التشريد و لا اقول التهجير.

و حين تابعت المداولات في المجال العام و خاصة الفضاء الافتراضي عن اتجاهات قبول او رفض الدستور ، هالني ان ما رأيت ،لكم عانيت و انا اري الجميع ينصب مجمل اهتمام بنصوص في الدستور و يغفل نصوصا اخري تماما  ، اني  اؤمن بوحدة النص و انه بناء كامل اذا اعتري جانبا منه عوار فعلينا ان نعترف بالعوار و كذلك علي الجانب الاخر علينا ان نحتفي بخطوات شاسعة للامام في نصوص اخري.

دعوني اتحدث اولا عن اهمية ما توصل اليه النوبيون بواسطة مقاتلنا حجاج ادول ، ان تعترف الجمهورية العربية  المصرية ، انها متعددة الثقافات و ان لها وجه اسود افريقي موجود من آلاف السنين ، عاني اربع تهجيرات قسرية و عاني من وطأة الاحتلال الاوربي مثل الكثير من الاثنيات الافريقية و تقطعت اوصاره برسم خط عرض 22 ، قسم النوبة الي نوبتين، قسم قرية ادندان الي جزء  مصري و اخر سوداني . كنا كبش فداء من اجل كل مشروع تنمية تبتعاه غير محسوبة، استيقظ اسلافي ليجدوا عنجاريبهم غارقة في مياه النهر، لم تهتم الدولة ان تخبرهم بميعاد اغلاق الهويس ، ليلملموا شظاياهم و يرحلوا . ثقافة تموت و لغة تندثر و تاريخ مدفون في اعمق غياهب سجن الذاكرة المصرية الرسمية ، و نتجرع الي الان مرارة هزيمة اجدادنا امام الجيش "المصري" المركزي.
كنا نحلم باحلام كثيرة جدا  حين وطأت اقدام ادول اللجنة ، ممثلا علنا ، حاملا تعب و مجهود و اسهامات عقود من مئات بل الالاف من النوبيين الذين ساروا علي الدرب الي استكمل هو الخطوة الحالية و لا اقول الاخيرة. طالبنا  بحق العودة للارض القديمة و تنمية مستدامة نشارك في تخطيطها و ابواب رزق في ارضنا تمكننا من العودة الفعلية و ازالة القبضة الامنية السيادية . لعنتنا اننا ارض حدود . حلمنا بحفاظ تراثنا و الاعتراف بلغتنا كل كلغة محلية و تدريس التاريخ النوبي كأحد حقب الحضارة المصرية. و ان مصر بلد متعدد الثقافات .

و بعد نزاعات مع من لا يعرف معلومات كافية عن القضية النوبية و بين من يري اي و كل شئ  الا قضية سيادية امنية تهدد "النسيج الوطني " و بين من عمي عن رؤية تنوع مصر. ظفرنا بعدة مكاسب و هي اقرار حق العودة بخطة زمنية عشر سنوات كمهلة لتنفيذ مشروعات التنمية و اقرار التعددية الثقافية و تجريم التمييز و خاصة علي اساس العرق و اللون و الاصل الجغرافي و تعهد الدولة باقامة مشروعات تنمية في النوبة و سيناء و مطروح و ان تلتزم الدولة بالحفاظ علي كل روافد الثقافة المصرية.
علينا ان نقف متأملين و نعي ان ما حصل عليه ابناء النوبة و سيناء و مطروح تاريخي بكل المقاييس و بدون اي مزايدات . اولئك المنسيين الموجودين علي الاطراف ، الذين يصدق فيهم تكلس نظرية الدولة المركزية ، زادهم القدر صعوبة علي صعوبة موقفهم انهم يحملوا ثقافة فرعية مختلفة تتطلب تعامل سياسي و اقتصادي و انمائي و ثقافي مختلف .
علينا ان ندرك ان ابناء سيناء ، الذين خليت بيوتهم من الرجال في 2005 بعد تفجيرات شرم الشيخ لان الامن المصري الهمام اعتقلهم اعتقالات جماعية ، اولئك الذين انتهكت حقوقهم لمجرد انهم رفعوا صيحتهم الشهيرة ( ودنا نعيش) ، تذكروا كيف عومل ابناء سيناء من كل الدول البوليسية التي حكمت مصر ، كذلك الحل مع ابناء مطروح و كل قاطني الساحل الشمال الغربي الذين تستنزف الالغام دمائهم و نحن نغض الطرف عن معاناتهم و لا تلقي لهم الدولة بالا ، حيث يستحيل اقامة اي مشاريع نفعية تنموية في اراضيهم ، و حتى ما يوجد من مشاريع و طرائق حياة لا يسمن و لا يغني من جوع .
هناك مصريين بالاسم و فقط و تشهد علي ذلك البطاقة الشخصية ، لكن السؤال الحقيقي و المحك هل تراهم الدولة و تقوم بادوارها المنوطة بها  تجاهم .. اعييت الدولة المركزية من عصور من التجاهل و المواد السابق ذكرهم قد تكون بداية للتغيير اذا صدقت النوايا و توفرت الارادة السياسية .

علينا ان نعي اننا في موقف زلق، لدينا حزمة تشريعية بها مجموعة حقوق وحريات اجتهدنا و تضافرنا جميعا الي ان حصلنا عليها ، مثل اقرار الحد الادني و الاقصي للاجور و اقرار احتكام غير المسلمين لشرائعهم و اقرار نظام ضمان اجتماعي لبعض قطاعات الاقتصاد غير الرسمي و خاصة المزارعين. و علينا ان نحافظ علي هذا المكتسبات لانها نتاج اعوام و عقود من العمل و علي الجانب الاخر هناك مواد معيقة لتطورنا مثل مادة الازهر التي قد تحيلنا الي كهنوت مؤسسي بشع و اخيرا مادة المحاكمات العسكرية.
ان قاطعت و ان صوتت بلا ، اكتب في مذكرتك ما حصلنا عليه في دستور 2013 و تذكره عن ظهر قلب ، لاننا حتما سنخوض معركة قريبة مع دستور جديد و دواليك.

#مقاطعين #ممتنعين
احتفظ بحقي في وجود خانة بيضاء في كل الاستفتاءات و الانتخابات القادمة 

اهدي هذا المقال الي من لم اره 
الجد محمد مختار سكوري ، من ترك ابريم في 1932
و جاء بابناء و البنات الي قاهرة ناسها
ارقد في سلام يا جد.
اخيرا ادرك البعض ان حقا و وطنا سلب منك.


Sunday, December 15, 2013

اعاقة ما

  اطور اعاقة ما .... اعاقة تدمي قلبي و تقتلني ببطء...اعاقة تربطني باغلال قادمة من  ماض تعس...لم القي فيه الا النكران و الخذلان...علي الرغم من محاولاتي المستميتة ان اطهر جسدي من سمومه و سموم ذكراه...الا اني اجد ظلاله السوداء تلاحقني و تهددني و تحول كل احتمالات سعادتي الي تعاسة ...لم اعد اري جمال البشر جمالا...كل حديث عذب اراه معسول كلام يختلط به السم .... لا اري اي تصرف لبق الا نصب لشباك و ادعاء فروسية زائفة ...اكره اني تعترفت علي جزء اخر من شخصيتي امقته بسببك...اكره اني انسحقت لحب سلبني عقلي و تمييزي للزيف ...اكرهك ...اكره نفسي انني عندما انتقيت حبيبا ...انتقيت قاتلي ...ادميت قلبي و اهنت عزتي ...بصلف و غرور...لم اجد له مبرر.... لا احمل لك مشاعر ...حتي الكره ...لا تستحقه ...لا تستحق  ان 
 اهدر طاقتي في كرهك ...و لكنني اعاني ....انك تتتبعني  بظلالك السوداء  
اتمني لو انني افقد الذاكرة ...لست لاني احن الي ما كان ...و لكان لان الجرح شديد العمق ...انها ازمة الثقة ...كيف اثق في اي من كان ...لقد هشمت قدرتي علي تصديق ان هناك من يؤمن بي كامراءة مستقلة حرة قوية قادرة ان تكون قلب حنون ، دون ان تسلبني حياتي و احلامي ...لقد احببت بقلبك و اخترت صورة لشريكتك بعقل اباك ...لست الا شخصا يعاني من انفصام في الشخصية و لانني ساذجة و بشدة ، خدرني زخرف الكلام 
لا ..لا اهتم بك و لكن انني انظر الي نفسي فاجدني عاجزة ...عاجزة ...خائفة ... مترددة ... اري جمال بشر و اشخاص ...لكنني اخشي ان اتحول ثانية الي فراشة تجري وراء النيران 
اكره انني استثمرت وقتا و خفضت لك  جناح الذل من الرحمة و لم اجد الا الطغيان ...نعم انك اذيتني و بشدة ...بشدة 
تمر الايام و تقف الساعة عند هذه اللحظة حين تلفظت بكلمات ...كان لها وقع الرصاص ...الازمة ليست في نهاية علاقة و لكن كيف و لماذا ....اري فيك كل ما حاولت ان انكر انه الحالة الطبيعية للرجال في مجتمعنا البائس ...لم اكن في حياتك سوي حلي تزين به ساعديك ...و تلقي به حين الملل....انني اتساءل من انا لاقع في شباكك الغبية  و لماذا تخيلت ان الصفيح ذهب ...لا اري ذهبا اطلاقا في اي شخص حوالي بسببك ...ادرك اني احمل الاخرين اعباء افعالك ...انت لم تدمر حاضري ...لقد سممت مستقبلي ... لقد تحولت من شخص الي فكرة و نظرية في عقلي ...عندما التقي كل شخص ابحث فيه عن عيوبك ...لاجتنبه ....و اجتنبك ....لقد صرت شبح مرعبا ...استرح في عليائك و اهنئ بحياتك ...الا انني علي الرغم من تخطيت الكثير و ادركت الكثير عن نفسي و عن اخطائي التي يسرت لك جرمك .... الا ان علي ان اعترف انك ساعدتني و بشدة ان ادرك ان الحب ليس كافي و ان هناك الكثير من الاشياء الاخري التي يجب ان توضع علي طاولة المفاوضات 
بيني و بين من يرق له قلبي مستقبلا...لم تكن سوي حظا عسرا ...و ذكري غير مأسوف عليها ...
اعاني لانني فقدت ايماني بتنوع البشر و انهم اخيار الي ان يثبت العكس ...لكم كنت بارعا في تمثيل دورك ...لدرجة انك اقتنعني ان كل ابناء ادم ممثلين ...
كلهم يحبوا تلك الجميلة القوية و لكن في ساعة الجد ...عقدة عدم الامان و الهشاشة الذكورية تغلبهم ...فيغلبوا ضعفهم بان يقهروا من احبتهم ...
من اوحي لكم ان الحب صراع قوي ...ساحة نزاع ...من اقنعكم انكم يجب ان تنتصروا امام المرأة التي يجب ان تحتفوا باظهار اعمق نقاط ضعفكم امامها ...هل ارضيت غرورك بذبحي ...هل شكلت تهديدا لك لان حياتي شاء القدر ان تنظم في تلاعب القدر بحياتك...ليس ذنبي اطلاقا ...الذنب ذنبي فقط اني لم اري جبل الثلج ..زجبل ثلج من ذكورية عفنة و انانية و عدم اهتمام 
نعم كنت لك حالة استمتعت بها ...و سرعان ما شفيت مني 
احمد الله اني شفيت منك .... لم تكن سما قتلني ...و لكنك كنت  مثل حرقا من الدرجة الثالثة ....شوهت روحي ...احتجت الي الكثير و الكثير من عمليات التجميل حتي اعود الي حالة شبيهة بما كنت عليه قبل ان تصبب علي لعنات القدر و القاك 
فقط ارجو ان تزول عني الاغلال و ان انعتق و اسمع خفقات قلبي ...اتمني ان يرق قلبي ...و لكن اريد الحب و اشياء كثيرة اخري 
اشياء لن يستقيم بها اي حب ....لم تكن سوي حجر عسرة في طريقي ...و نهضت ...و لكنني ما زلت اتخوف من السير 
احتاج الي رفيق ...يرفق بي ....حنانيك يا قدر