Showing posts with label personal. Show all posts
Showing posts with label personal. Show all posts

Thursday, May 21, 2026

عن جدل الحجاب: نظرة الي ما مضى

مرت سنة وأربع شهور، ما زالت اشغر بالغربة في زيي الجديد، أحرك يدي كأن شعري ظاهر بدون غطاء، افتقد ملامسة الهواء لشعري. اتذكر يوم كتبت على الفيس بوك أنى ارتديت الحجاب... ادهشتني التهاني والتباريكات كما لو كنت ارتدي بيكيني في العادي، هل الحجاب مهم الي هذه الدرجة، لا يهتم الاخرين بكيف أرى العالم ولا كيف هي علاقتي بالله، اهتموا فقط بما يظهر وما يختفي من جسدي. استغربت، حماسة البعض كانت غريبة، هل يهتم الاخرين بي الي هذه الدرجة، احسست الضغط المجتمعي المحافظ الذي يعتبر زي النساء من المحظورات التي يجب الا تناقش او يثار الجدل حولها ولكن مع الاستغراب والاندهاش توقفت لحظة عن احساس الاكثرية انني وصلت الي الطريق السليم، توقف البعض ودعا لي بالثبات وهو ما احتاجه ولا أنكر أنى اخاف ان ارتد او اغير رأيي او ان تجذبني أفكار الي رحلات لا اقوى عليها، كبرت في العمر وأصبحت لا أحب الجدل ولا التعرض الى تيارت فكرية متناقضة، اود ان استقر واهدأ وتهدأ معي حياتي. توقفت عند تعليق ضحى مصطفى حبيبتي وأنها شهدت معي الرحلة من اولها بقرار نزع الحجاب في 2011 الي قرار ارتداء الحجاب في 2025، رحلتي الطويلة من الاقتناع بتفسير فاطمة المرنيسي التي فسرت الايات على انها تشدد على اخفاء الجيوب وتغطية ما الجسد ما عدا الشعر والزينة الظاهرة. اتمني اكون فاكره تفسيرها صح وحتى الان اري تفسيرها اجتهاد قيم استمريت في اتباع الي 2025 حين قررت انظر للايات دون الحاجة الي تفسير، فقط الايات. واري نفسي اهدأ بلا قلق، انتابني القلق لسنين طويلة وتجادل معي الكثير واحتل مظهري جدل كثير، سئمت منه وتمنيت ان ينتهي. ما اود التأكيد عليه ان خياراتي محل نقد وتساؤل الاخرين لا للشيء الا انها خيارات امرأة، جسدي يشعل الجدل، لا يسأل الناس إذا ما كنت أصلي او اصوم، لكن شكلي يخصهم، يهمهم، يشغل اهتمامهم لا أنسي انني تحدث مع استاذتي وسألتني هل ذلك نتيجة ضغط، هي الوحيدة التي سألت هذا السؤال، قالت الله يعلم تخبطنا ويحبنا كما نحن ويعطي لنا الفرص المتعددة. اود ان أعيش حياتي دون الاهتمام بما يقوله الناس اود ان احيا حرة بلا ضغوط بلا تقييمات بلا قلق بلا مراوغات، اعلم ان من اهتم يحب ولكن اود ان أكون محبوبة كما انا بلا محاولات متعددة للوصول الي النموذج الذي يرسمه المجتمع الذي يرتبط فيها الرضوخ الي معايير قاسية

Tuesday, May 19, 2020

عن إعادة إنتاج العنصرية

من يومين فتحت نقاش علي تويتر حولين إعادة إنتاج العنصرية من النوبيين و ازاي بيستسيغوا إطلاق الفاظ تحقيرية علي اللي بيتعنصر عليهم  زي اكتر كلمة بتتقال في السياق دة و هي كلمة "جورباتي"  بمعني غير نوبي او اجير و من الواضح انها تحقيرية 
انا قابلت عنصرية كتير في مصر و برة مصر و كنت باصدر غضب و ضد اللي بيميز ضدي و كنت ساعات كتير باعيد  إنتاج العنصرية و دة كان له اثر سلبي علي سلامي و علي  هدوئي . مش ها انسي ازاي بافقد السيطرة علي اعصابي و باطلع اسوأ ما فيا و رغم ذلك ما باحسسش بالانتصار بالعكس شبح العنصرية اللي واجهتني و اللي صدرتها للناس بتفضل ملاحقاني . بافضل غضبانة و حاسة بالاهانة مهما قلت و مهما اتعصبت و مش بالاقي حاجة تهون عليا  

بس حاليا انا واصلة لحالة تخليني افكر ازاي نطلع من الدايرة المفرغة دي. ازاي ما نشاركش في إنتاج العنصرية . انا ما متفهمة الدافع اللي بتخلي المضطهدين يتعنصروا علي اللي بيقهرهم . لكن لحد امتي ها نفصل نزكي على الكراهية دي و نأججها . انا نفسي نلاقي وسيلة نعبر بها عن اللي جوانا و في نفس الوقت تتوقف دايرة العنصرية .
انا مش باكتب الكلام دة بسبب الصوابية السياسية أو أني ج ابدو متسامحة. انا جوايا غصب كتير مكتوم بس نفسي اعرف اعبر عن غضبي بشكل ما يؤذينيش لان العنصرية المضادة اكيد  بترسب مشاعر سلبية برضه .
نفسي الاقي وسيلة انفس بها عن غضبي من غير ما غضبي يرتد ليا و يبقي اثره سلبي عليا . و طبعا نفسي اعيش حياة من غير غضب و من غير عنصرية و من غير كراهية 
اسفة علي الأفكار الملخبطة الكتير بس دي مجرد خاطرة جت علي بالي      

Monday, May 23, 2016

نساء بلون القهوة



للاسف فقدت شغفي بالقراءة و صبري عليها ...بقيت باخد وقت كبير اوي عشان اخلص كتاب او رواية و بقيت باتنقل بين الصفحات
بتقل مهما كان الموضوع شاددني .. يمكن دة راجع لنقص الشغف لكل الاشياء 
بس لا انكر ان اخر كتاب قريته فرق عن الحالة دي ...قريته كله في قعدة واحدة و انا مسافرة من القاهرة لكوبنهاجن ...ما قدرتش اشيله من ايدي ولا اتشتت و انا باقرأ . الكتاب اللي قريته ، كتاب نساء بلون القهوة للصديق العزيز جدا اسلام صالحين ، و هو باكورة اعماله الادبية ، اسلام كتابته عذبة ، بتنقلك من موضوعات جدلية جدا باسلوب سلس و كمان اغلب كتاباته ساخرة ، بيتريق علي المجتمع و امراضه المزمنة بشكل ذكي و مثير للاهتمام و يمكن من اشهر ما كتب حلقاته الاذاعية مع الجميلة اسعاد يونس في برنامج زمبؤلك كدة .. انا عن نفسي انبسطت بها كلها و فضلت متابعاها كلها 
نرجع تاني للكتاب ، الكتاب مجموعة من القصص القصيرة اللي بتدور حوالين موضوع واحد و هو معاناة النساء السوداوات في مجتمعنا ، ازاي ثنائية اللون و الجنس بتشكل حياة الستات دول و تفرض عليهم تمييز و قهر يومي و بتشكل تفاصيل ايامهن 
الكتاب مؤلم جدا جدا ، يمكن انا حساسيتي له زايدة لاني مع كل حكاية كنت باحس اني ممكن اكون مريت بتجربة شبيهة ، اسلام غزل حكايات واقعية و ملموسة ممكن تمر علي ناس كتير مرور الكرام ، بس هو بفطنته و رهافة حسه بروزها و سلط الضوء عليها عشان يبين عذابات ستات كتير 
انا كنت محظوظة اني قريت جزء من القصص قبل النشر و كنت محظوظة اكتر ان اسلام استوحي مني قصتين . القصص كلها بتبين تقاطعية اللون و العرق و الجنس و ازاي الستات بتستحمل مهانة و عنصرية بسبب مكونات هويتهن المتعددة 
القصص بينت سخافات في مجال العمل زي البنت اللي قدمت انها بتبقي مضيفة و اترفضت بسبب لونها و الطفلة الصغيرة اللي امها حولتها لمسخ عشان اصحابها في الحضانة يقبلوها و البنت اللي اعتبرها الكل في الميكروباص غير مصرية و اتريقوا علي شعرها الافريقي و مظهرها ...كل القصص تدمي القلب و بتكشف فجاجة التمييز و العنصرية اللي بتتعرض له الستات السوداوات في مجتمعنا اللي بيرفض انه بيتصالح مع حقيقة انه عنصري و طبقي 
و لكن تبقي القصة اللي علمت في قلبي و وجعتني اوي هي قصة البنت المراهقة اللي خرجت مع ابوها و فضلوا يتعرضوا لهجمات عنصرية مكثفة عكرت صفو يومهم ، البنت فضلت تمنع ابوها انه يحتك و يرد علي العنصريين اللي انهالوا عليهم بسخافاتهم ...اتوجعت اوي ان البنت تصالحت مع كم العنف الخرافي اللي شفته و تعايشت مع المها كأنه جزء من جلدها و رضيت به و كأنه .. القدر الوحيد... استسلام للقمع و القهر مش بس ضعف ، فيه استنزاف لكل طاقة السلام اللي جوانا و رضوخ للشرور و الاشواك اللي بتزرع في طريقنا ، لكن الله غالب ساعة من كتر العذاب بتفقد  الاحساس  
علي قد ما تألمت و شفت زواية من زوايا حياتي مع كل قصة و شفت تجربة حد من قرايبي او صحابي ..علي قد ما حسيت ان اسلام صالحين نكأ جرحي النازف دوما ,. بس كمان كنت سعيدة ان حد اتجرأ و صرخ و اتكلم عن الهم اللي كسر ضهر ستات كتير ..اسلام لمس نقط مهمة اوي و عالج موضوعات لها علاقة باللون و الجنس و الطبقة بعذوبة شديدة ساعدت في توصيل الافكار و الكتاب بالنسبة لي حجر في بحيرة مائها اسن .. ها يحرر ناس كتير من افكار مقولبة و فاشية .. احنا محتاجين نصارح نفسنا بعيوبنا و محتاجين كتابات بنفس الجرأة و الصراحة عشان بجد الوضع بقي غير محتمل و غير انساني 

Tuesday, March 22, 2016

متضامنة مع نظرة


 اتعودت اكتب عن نظرة و ان انها الحلم اللي اتحول لمكان عمل و انها شهدت تطوراتي الشخصية و المهنية و شهدت اهم 
علاقاتي سواء زمالة العمل او الصداقة ...عمري ما فكرت اني في يوم من الايام ها اكتب عن نظرة غير عن مشاريعها الجديدة او خطابها النسوي المستنير و طرحها لرؤي و خطاب بديل في الحركة النسوية المصرية او تبني للنسويات الشابات و المدافعات عن حقوق النساء و حقوق الانسان
انهاردة باكتب عن نظرة في لحظة فاصلة و شديدة الحرج و هي تعرض نظرة لضغط حكومي لم نعهده رغم التضييق المستمر اللي اعتدنا عليه... انهاردة 3 من فريق عمل نظرة بيتعرضوا للاستجواب امام القاضي في القضيةالمعروفة اعلاميا بقضية التمويل الاجنبي و اللي بتشمل منظمات حقوقية كتيرة و ما هي الا ضربة موجعة من النظام ضد الحركة الحقوقية لاسكاتها عن فضح فظائع النظام و انتهاكاته لحقوق الانسان في مصر
ممكن تكونوا اتعودوا مني علي الكتابة عن تجاربي في البلوج دة ، بس تبقي نظرة و شخوصها من اكثر التجارب ثراء في حياتي و كل شخوصها اللي مروا عليا في فترة لا تقل عن 8 سنوات بترتيب و تتابع دخولهم في حياتي ، علمني كتير اوي سواء بالطريقة السهلة او التعلم الصعب بالتجربة و الخطأ
نظرة ابتدت من فكرة راودت مؤسستها مزن حسن قبل سنة 2006 من خلال عملها في عدة منظمات حقوقية ، لانها لاحظت ان الحركة النسوية في مصر مش رحبة الصدر للنسويات الشابات و انا بتفرض عليهن ادوار محددة قليلة و لا تسمح لهن بالترقي و لا التطور ، كمان لاحظت ان الحركة النسوية غير متنوعة ، فهي تتمحور حول انتماءات عقيدية محددة و لا تقبل المختلفات و من هنا لقيت مساحة رحبة في نظرة اني اتواجد برغم من انتمائي لمدرسة نسوية مش منتشرة في مصر و هي النسوية الاسلامية ، مزن و باقي مؤسسي نظرة اتاحوا لي فرصة اعبر عن ارائي و ساعدوني في مراحل تطوري المختلفة و كانوا بيرحبوا بانتاجي القليل و بيتيحوا ليا منصة لنشر افكاري في مناخ عام لم يعتاد مثل هذه الافكار و كان بيقبلها علي استحياء
اتسجلت نظرة في اخر ايام 2006 و بقيت كيان رسمي و كانت مبادئه و انحيازاته واضحة من البداية و هي الاشتباك مع المجال العام من اجل اقرار حقوق الانسان عامة و حقوق النساء خاصة و ارساء مبادئ العدالة و المساواة و كانت نظرة مساحة امنة لشباب و شابات انهم يحكوا تجاربهم و ينخرطوا في حراك نسوي يهدف الي تغيير المجتمع و جعله مساحة امنة للجميع
نظرة ما كنتش مجرد منظمة او مكان ، نظرة انتجت انتاج معرفي اسهم في ادخال افكار و مصطلحات جديدة في خطاب الحركة النسوية و منها فكرة المدافعات عن حقوق المرأة و الناجيات من العنف الجنسي و التعامل معهن و قدمت الدعم و بنيت قدرات الكثير من النساء و ساندتهن من اجل وصول افضل للنساء و مشاركة اكبر في المجال العام
نظرة خرقت الكثير من التابوهات و منها تقدم دعم للناجيات من العنف و خاصة العنف الجنسي بكل ما تحمله هذه المهمة من خرق للقواعد الاجتماعية المتعارف عليها و اصرت علي مواقف واضحة في وقت تراجع فيه الكثيرون خوفا من الوصم
نظرة ما قصرتش نشاطها في فئة عمرية او منطقة جغرافية معينة ، بالعكس خلقت قاعدة واسعة من النسويات في اقاليم الجمهورية المختلفة و دعمتهم بالمعرفة و عملت علي بناء قدراتهن و دة غير من مسار حياة بنات و ستات كتير منهم انا و غيري
نهاية ، الموقف اللي بتمر به نظرة ما هو الا تصفية حساب مع النظام القمعي اللي بيحكم البلد اللي مش ناسي لنظرة انها رصدت انتهاكات الانظمة المتعاقبة طوال فترة عملها بنزاهة و طرحت خطاب نسوي و حقوقي يدين انتهاكات النظام ضد النساء . فريق عمل نظرة انهاردة قيد الاستجواب و لازم ندعمهم في معركتهم الحاسمة دي لانها في الاخر معركة ضد القمع و التسلط و لاننا لو مؤمنين بالعدالة ، فلازم نقدم يد العون و الدعم المستمر لنظرة

اظهر تضامنك علي هاشتاج #متضامنة_مع_نظرة علي وسائل التواصل الاجتماعي
بيان نظرة عن التحقيق مع 3 من فريق العمل في قضية التمويل الاجنبي ...اضغط هنا  

Wednesday, December 9, 2015

خوف و فقد شغف و توجس

بتجتاحني اسئلة كتير عن حياتي في الفترة دي ، انا حاسة انها بسبب اني بقيت عندي 33 سنة  و عمري تقريبا انتصف و بقيت في اخر النصف الاول و حياتي اتشكلت و اهتماماتي و قراراتي الاساسية بقيت واضحة و دفعت حتي الان نتيجة القرارات اللي اخدتها و كنت متصالحة الي حد ما مع دة
لا انكر اني دلوقتي كان نفسي ابدأ بدايات غير البدايات او ابقي علي مسلمات معينة و مسلمات تانية الغيها من قاموسي سواء الشغل او العلاقات .باسأل نفسي النهايات اللي وصلتها او بالاحري وضعي الحالي يتناسب مع البدايات و لا اسوأ . للاسف انا حاسة اني حياتي رتيبة فقدت نص دايرة معارفي او اكثر و خرجت من دواير كتير كنت باعتمد عليها في علاقاتي و فقدت الشغف لحاجات كتير اغلب هواياتي توقفت عنها، باقوم كل الصبح و علي يقين انه شبه اللي قبله و شبه اللي بعده  
اكتر مخوفني هو خوفي من الفقد فقد الشغل او فقد حد من المقربين ، مش حاسة اني ها استحمل فقد تاني في حياتي ، كما الغريب اني مش متحمس اخش في علاقات لان تجاربي السابقة كانت غير مرضية و مؤلمة و بصراحة عايزة اوفر علي نفسي سقطة اخري و الم جديد، انا عارفة اني باقفل الابواب علي نفسي بس كمان محتاج شئ قوي يقنعني بالامان للدخول في تجربة
مشاعري واضح لكم انها ملخبطة في البوست دة بس دي حالتي خوف و فقد شغف و توجس
مش عارفة حتي فعلا مصطلح منتصف العمر دة ينطبق عليا و لا لا بس اللي متأكدة منه اني مش مبسوطة الايام دي و بادور علي اي مصدر بهجة مؤقتة يسعدني ، اشتريت كتاب تلوين و بدأت قراءة كتاب عن الاصولية عارفة اني ها اتعلم منه كتير ,قعدة 
اصحاب حلوة
كتير بالقي نفسي باقيم حياتي شغلي علاقاتي و اقول انا ماشية علي خط سليم و لا لا ، التقييم في حد ذاته مجهد و يتطلب صدق مع النفس و عدم جلد الذات اللي عادة ما بيحصل 
نفسي ارجع لايام كانت مبهجة و ابطل قلق و خوف و يرجع شغفي اللي افتقدته   

Thursday, March 5, 2015

نوبات الغضب المجنونة

بقي لي كتير بافكر اكتب عن اكثر حاجة بتأرقني . رغم ان حياتي مليانة بسخافات و دنيتي ماشية خلف خلاف بس نوبات الغضب المحموحة تبقي اكثر شئ بيزعجني


مرة صديق قال لي غضبك مش رد فعل لشئ مستفز ، غضبك متراكم جواكي لاسباب انتي اللي تعرفيها . دة ممكن يكون تحليل صحيح بس حتي الايام اللي المفروض اكون فيها بلا هموم و في احسن حالاتي ، بيتسلل الغضب في دمي و تنفجر براكين من الصراخ مش باشعر بحدتي فيها ، الا لما بتنبهني الطبيعة و تنفر عروق دماغي معلنة ان غضبي بلغ مداه و رعشات ايدي اللي بتنوه علي توتري الكبير 
خوفي من الغضب انه ساعات كتير بيتوجه للشخصيات الغلط و انا معترفة اني باجرح الناس و انا غضبانة و دة بيدفعني لكثير من الندم و محاولات يائسة من الاعتذار ، بس الندم مش بيفرقني حتي رغم انتهاء الموقف، مرة قالت لي زميلة الاقوياء ممكن يتحملوا غضبك ، لكن الضعفاء لن يتحملوا و ها تجرحيهم 
مش بس الندم و الغضب هما مشكلتي ، مشكلة تانية لما يفلت زمام الغضب و انا باشتغل ، بيقلل كتير من مهنيتي و يقلل من تقييمي لنفسي و تقييم الاخرين ليا بسبب فلتان اعصابي 
باكره لما اتعصب و اتعامل مع حد انه مخدة رمل ، سواء عملت دة بشكل واعي او غير واعي ، بس باكره نفسي لاني باؤذي الناس بسبب يوم عسر قابلته او بسبب ضغط اتعرضت له  ، اصعب شئ بيتعبني ان الناس تتحمل لانها بتحبني و ساعات حتي ما تعاتبش من كتر ما اتألمت
و يبقي اسوأ ذكرياتي عن غضبي ، لما كنت ها اودي نفسي و صديق في داهية بسبب غضب غير محسوب ، ساعتها ما سمعتش كل النصايح او الاوامر بالتزام الهدوء و ما كنتش شافية عواقب الغضب اللي كاد يتسبب في القبض عليا و ايذاء صديق 
المشكلة اني باحس ان تعبير بركان حقيقي ، بتفضل اسباب توترني و تتجمع بدايات الغضب بصمت و باختار بشكل غير واعي نقطة انفجر فيها بدون ما اشوف لا رد فعل الكائن المسكين اللي استهدفه الغضب و لا باشوف نفسي في اقبح صورها 
بازعل من نفسي ان رغم قراءتي و حفظي لتعليمات ادارة الغضب الا انها ما تنفعش لما شياطيني بتظهر ... نفسي الاقي حل او تدريب فعال يقلل نوبات غضبي او يخليني اتعامل مع غضبي بشكل اكفأ

Wednesday, May 14, 2014

ابدا لن ننسي 14 مايو 1964



ها تفضل كل ذكرياتنا الام و كل التواريخ اللي بنعلم عليها في اجندتنا تواريخ وجع و شتات
زي النهاردة من 50 سنة .زي النهاردة ابتدي الفصل الاخير من تاريخ التهجير القسري للنوبيين . زي النهاردة عبد الناصر  ضغط علي زرار و غير به مجري النيل و غير به مصير جماعة بشرية للابد . زي النهاردة افتتح عبد الناصر و خرتشوف  اعمال اقامة السد العالي . السد العالي اللي يمكن يكون مشروع تنموي كبير، الا انه اتبني علي رفات الجدود ودمر احلام اجيال متعاقبة من النوبيين 

قد يجهل البعض تاريخ معاناة النوبيين مع التهجير القسري اللي ابتدي مع بداية القرن العشرين في 1902 مع بناء خزان اسوان و 1912 مع التعلية الاولي للخزان و 1932 مع التعلية الثانية للخزان و اخيرا التهجير الاصعب  في 1964 اللي انهي وجود النوبة التاريخية و حولها الي جزء من ذاكرة البشرية . تكرار التهجير و فشل الدولة في ترقب احتياجها لتطوير مشاريع التنمية و استساغتها 
للعب بمستقبل البشر و عدم وجود تخطيط واضح يقي البشر معاناة لا تنقطع منذ ما يزيد عن قرن.

دوما مهاجرات


مهم اننا نوضح ان التهجيرات اللي تمت في عصر الملكية ، رفعت الدولة يدها تماما عن تولي اي مسئولية ، حتي وصل بها الامر انها اغلقت هويس المياه دون ان تبلغ " المواطنين" النوبيين، و كان النوبيين بيصحوا يلقوا بيوتهم غرقانة و بيتولوا التعامل مع الغرق وحيدين دون اي دعم من الحكومة . 

دة اتغير مع حكومة الجمهعورية اللي اخبرت النوبيين بمواعيد التهجير و تولت نقلهم في صنادل "نقل حيوانات" و تحت " القوة الجبرية" و توالت وعود الحكومة ان ارض التهجير في وادي كوم امبو ها تكون مكان يصلح للسكن و بيوته جاهزة و تفاصيل كتير عن حياة ادمية و للاسف ما ان رست اول وفود النوبيين الي وادي كوم امبو اللي بيسموه اهل اسوان بوادي الموت ... لقي النوبيين الموت بيخيم علي المكان و بسبب التغير في البيئة و عدم مناسبة البيوت للطقس، فقد النوبيين جيلين كاملين من الصغار و كبار السن ، اللي اجسامهم لم تتحمل اختلاف الظروف المعيشية.  ,و لغاية دلوقتي مقبرة الحضانة في قرية بلانة شاهدة علي احلام اطفال اجهضت صغيرة بسبب فشل تخطيط الدولة.


التهجير مش مشكلته في الانتقال الجسدي من مكان لمكان و بس  و التهجير  بينزع جماعة بشرية شديدة التفرد لاختلافها عرقيا و ثقافيا . التهجير بيغير معطيات البيئة و بيغير طرق اكتساب البشر لرزقهم و دة بيؤثر عليهم اقتصاديا، التهجير بيجبر المهاجرين انهم يتعاطوا مع مفاهيم مختلفة عنهم و بتغير في ثقافتهم و سلوكهم ، التهجير بيجعل المهاجرين عرضة للعنصرية ، التهجير بيهدد الحياة الاقتصادية للمهاجرين و بيخسروا كل ما يملكوا  و بيقوا عرضة للافقار بسبب بعدهم عن المهن اللي بيجيدوها ، التهجير بيأثر علي نقل ثقافة و تراث و لغة الجماعة المهجرة لانه بيجبروا علي التعاطي بلغة تانية و التعامل مع ثقافات تانية 

اغراق


التهجير القسري للنوبيين شابه مشاكل كتير من اول عدم اشراك النوبيين في  عملية اتخاذ القرار ، حيث اكتفت الدولة بموافقتهم علي الخطط الحكومية ، و نقل النوبيين في موسم حصاد المحصود الاقتصادي الاول و هو البلح ، دون تمكين النوبيين من حصاد محاصيلهم و دة كان فيه خسارة كبيرة للنوبيين ، الي جانب مغالطات شديدة في حسابات بيوت المغتربين من التهجيرات السابقة و الفساد و التواطؤ بين بعض القيادات و العمد مع الحكومة لاحتساب بيوت اقل و تعويضات اقل.

التهجير تحيط به الكثير و الكثير من علامات الاستفهام من اول دعم عبد الناصر لانقلاب عبود اللي يسر له تهجير نوبيي السودان ، و ملفات كتير تانية غير متاحة للاطلاع لانها سرية ، زي اقوال بتقول انه من المفروض بناء سدود صغيرة علي الجنادل و ساعتها كان من الممكن ان النوبيين يفضلوا في بيئتهم الطبيعية و يصعدوا لاخر مستوي للماء ، الكلام دة بيتناقل ، بس صحته غير مؤكدة 

تهجير النوبيين في 1964 كان مؤشر لتعامل الدولة الوليدة مع مواطنيها ، لما الدولة و معاها العالم  بيمثله اليونسكو استنفروا لحمايةالتاريخ الحجري للنوبة و بالفعل اقامت اليونسكو حملة دولية لحماية اثار النوبة و نقلت معبد رمسيس التاني المبين صورته بالاعلي .  خدت مصر خطوات في نقل المعابد لدول اوربية و امريكا " محاولة انقاذ" للتراث الحضاري، مش عارفة بقي ساعتها ما فكروش في التراث غير الملموس اللي هو عادات النوبيين و تقاليدهم و ارتباطهم بالمكان و الهام المكان لهم . 
للاسف الحجر كان اهم من البشر  
معبد دابود موجود  في اسبانيا الان 

التهجير ما اثرش بس علي الجيل اللي عاشوا و لا علي اللي اتنقلوا جسديا و عاشوا في كوم امبو ... كل ابناء النوبة باجيالهم المتعاقبة و اماكنهم المختلفة اتكووا بنيران الاجتثاث من ارض الجدود .

نعاني من خطر فقدان اللغة 
نعاني من خطر الافقار 
نعاني من خطر فقد التراث 
نعاني من خطر فقد اللغة 
نعاني من العنصرية 
 نعاني من خطر ذوبان الهوية
نعاني من ضياع حقوق اقتصادية و ثقافية و اجتماعية

صعب عليا اوي ان الوطن يحتفل بالسد ، ذلك الجماد المصمت بينما البشر اللي ضحوا بوطنهم و ممتلكاتهم و امانهم. صعب اوي ان الحكومة تستدعي الروس لاحتفاء بذكري السد . بينما النوبيين منسيين .لو الروس قدموا المعرفة .
 قدم النوبيين اغلي شئ : الوطن 



نوبة مالي سلام . تسلمي يا نوبة . اسلمي يا نوبة تحت المياه . اغرقتي فداء للملايين . ستبقي حية مع حياة ابنائكم. نحملك في قلوبنا اينما ذهبنا.
 ابدا لن ننسي  
اهداء كل جد و جدة رفاتهم   تحت النيل. اهداء لكل من انتزعوا من ارضهم و عاشوا في تغريبة

Sunday, April 27, 2014

اوقفوا العنصرية

بادئ ذي بدء علينا ان نقر واقع ان حياتنا في مصر اضحت سلسلة لا تنتهي من الازمات ، مع غياب تام لاي اسلوب استباق ازمات او تعاطي و ادارة للازمة . اقضي يومي في  تصفح لاحوال ازمة المرور و تفاقم ازمة ارتفاع الاسعار و ازمة البيئة و ازمة الطاقة ...وعند ازمة الطاقة لنا وقفة. اثارت ازمة الطاقة جدلا عنيفا بين مؤيد و معارض لحلول بديلة للطاقة مثل الفحم و انتشر وسم #اوقفوا_الفحم ، معبرا عن قطاعات تدرك ثمن الفرصة الضائعة و ان كل قرار له تبعات يصعب علينا التنصل منها ، لمعلومات اكثر ، اضغط هنا . و في خلال متابعتي لازمة الفحم، لخطر ببالي تكلفة الفحم مقارنة بالبدائل الاخري ، اضرار الفحم ، توفره في البيئة المصرية من عدمه. اسئلة تدور في دائرة التكلفة و تبعات استخدامه و لم تخطر بمخيلتي اطلاقا ان نارا اخري يمكن ان يشعلها الفحم ... الا و هي نيران العنصرية المقيتة 

خرجت علينا الرسامة فاطمة حسن في كاريكاتيرها موضحا زوج يتمتم مستاءا و غاضبا من " شوال الفحم"  كناية عن زوجته السوداء. تلك السوداء شوال الفحم !!!! اي رسالة توصلها للمتلقي فاطمة حسن؟؟ تحقير لون من الوان البشر؟؟ عنصرية ضد فئة من فئات المجتمع المصري؟؟ نشر صور نمطية عن الجمال؟؟ خطاب كراهية ضد مواطنين؟؟ازدراء لخلق الله؟؟ هل تشجع علي حرق 
شوال الفحم البشري الاسود ؟؟!! اسئلة لا يجيب عليها الا عقل كل متلقي علي حدة طبقا لمستوي تسامحه مع الاخر 



اعييتني الحيل و لم اجد بد من ان اصرخ غاضبة اوقفوا العنصرية. علينا اذا اردنا الا نقع في مستنقعات اعمق من الكراهية و اللانسانية.
 اذا اردنا النجاة من مرض عضال يسكن جسد وطننا ، علينا ان نعترف به . التمييز المنهجي ضد فئة ما بسبب اللون او الجنس او العرق او الدين او المعتقد او المنشأ الجغرافي عنصرية. العنصرية تبدأ حين يتحلق الصغار حولي في الشارع صارخين : " يا شيكابالا ..يا شوكلاتة ...يا كوراشي ...يا عثمانة ...يا برابرة" انتهاءا بمنع بقرار من الدولة بمنع حق مواطن ما بسبب لونه او عرقه 

الافراد تمارس العنصرية و المؤسسات الغير الحكومية مثل الشركات تمارس عنصرية و الحكومة بهيئاتها المتعددة تمارس عنصرية و الاعلام يمارس عنصرية. اذا كان البعض يدعي ترويج امثال شعبية تحقيرية مثل :" حبيبك اللي تحبه و لو كان عبد نوبي" او حين تنشر جريدة :" مطلوب سائق نوبي امين" فعلا غير عنصري، فتلك ازمة وعي تجتاج الي التصحيح. 

علينا ان نعي ان كل سياق يخلق عنصريته ، العنصرية ليست الابارتهيد و العنصرية ليست نضال الافارقة الامريكيين لنيل حقوقهم المدنية الذي لم ينتهي بعد. العنصرية في مصر موجود في كل فيلم يسخر من كل ذي بشرة سوداء علي انه اقل تعليما او اقل رقيا او اكثر عنفا او اكثر قبحا او افقر او يمتهن مهنا "حقيرة" _و كأن اي عمل شريف حقير!!!!!_ او مثار للفكاهة و الضحك

عانينا و نعاني و سنعاني من نير العنصرية في مصر و اكثر ما يؤذي استساغة الاخرين لها، كيف لادمي ان يعتبر العنصرية "قلة ذوق" او "جلياطة " او "جهل" او " حساسية زيادة مني " او "قلة ادب" . يا سادة العنصرية جريمة و نشر لخطابات كراهية و حث علي 
التمييز و التمييز مجرم في القانون المصري و تمت دسترته في دستور 2014 و تنص المادة 53 علي التالي 


المواطنون لدى القانون سواء، وهم متساوون فى الحقوق والحريات والواجبات العامة، لا تمييز بينهم بسبب الدين، أو 
العقيدة، أو الجنس، أو الأصل، أو العرق، أو اللون، أو اللغة، أو الإعاقة، أو المستوى الاجتماعى، أو الانتماء ...


التمييز فعل  مجرم قانونا  و ما صدر عن الرسامة فاطمة حسن يقع تحت طائلة  القانون و هو خرق للقانون الوطني و عليه و هي كفرد ذات اهلية تحاسب علي ما يصدر منها من افعال و الاعتذار لا يعفيها من تحمل تبعات ما صدر منها. و استكمالا لدائرة الغضب التي لا تنتهي حين استشعرت الرسامة ردة الفعل الغاضبة التي نتجت عن رسمها الفج، حذفت الرسم من صفحتها علي الفيس بوك و كأن ذلك يمحي اثر ما احدثته من ضرر. 
و نشرت الاعتذار التالي 
قائلة : 
أنا بعتذر ياجماعة عن كاريكاتير الفحم اللى رسمتة .. الموضوع مش عنصرية ولا حاجة . طب ماأنا سمرة. وبعدين أنا لسة فى بداية الطريق مش فنانة كبيرة ولا حاجة وطبيعى أنى اغلط وتصلحولى غلطى من غير تجريح. وبعدين أنا أبسط من كل الكلام الكبير اللى اتقال عليا. أنا صعيدية وجادعة وبحب السمر وكل عيلتى سمرا. وكان مجرد كاريكاتير من حيث المرح والفكاهة. لكن عندكو إ حق. أنا بجد أسفة وشكرا لكل من حاول يوجهنى ويعرفنى غلطى وهحاول اكون عند حسن ظنكم. فاطمة حسن
قالت " مش عنصرية و لا حاجة " ..هذا جوهر العنصرية التحقير من فرد لصفة اصيلة فيه.... و استفاضت " طبيعي اغلط " ليس من الطبيعي الاساءة للاخرين، و ما قمته ليس خطأ بل نشر وو ترسيخ لصور مسئية ضد ذوي البشرة السوداء. ثم " كاريكاتير من حيث المرح و الفكاهة" اضحكي علي البشر و حقريهم و اسيئي لهم ، طالما افلت غيرك بفعلتهم . اي مزاح في المزاح علي لون او شكل او
 عرق . اي فكاهة في التقليل من شأن فئة ما
ليس لي حيلة الا حروفي ...ليس لي حيلة الا محاولة البحث عن طريق قانوني لمقاضاة الرسامة و من نشر رسمها ... اتمني ان ننجح في الوصول الي حكم يشكل سند قانوني و يثير حوار مجتمعي ، ينكأ هذا الجرح الذي يفيض بالقيح  

سئمت كل هذه الترهات ...سئمت التبرير للعنصريين ...سئمت التقليل من الضرر الذي يصيبني و يصيب غيري...سئمت من حواراتي مع صغار العائلة التي احاول اقنعهم انهم شديدي الحسن و ان كونهم ذوي بشرة سوداء لا يقلل من جمالهم ...سئمت العبارات السخيفة... سئمت الصمت علي امتهاني انا و غيري يوما بعد يوم ...سئمت عجزي و قلة حيلتي ...سئمت افلات  هولاء المجرمين بجريمتهم  ...سئمت كل شئ ... انه الالم الذي لا ينتهي ...تعرف علي   يومياتي كمصرية سوداء 
املأوا ارض كرها و حقدا و تحقيرا...انشدوا انكم شعبا متدين و تناسوا ان اختلاف الالوان و الالسنة اية من ايات الله في خلقه ...حقروا و اهينوا ...الكراهية تنتج كراهية .. دائرة السوء تبدأ باستساغة الاهانة و تدور  و علي الباغي تدور الدوائر 

الارض واحدة و الشجر الوان .. الاختلاف ثراء و ليس وصمة عار ..

تحديث 
رسم الفحم لفاطمة حسن ليس زلة او خطأ غير مقصود ، قام الصديق اسلام صالحين بمتاعبعة اعمالها و اكتشف انها دأبت علي الاشارة الي اللون الاسود او الداكن انه اقل شأنا و تستخدم كاسلوب فج في اثارة " المرح" كما تتوهم. هذه الرسوم تشير الي تجذر فكر عنصري لدي فاطمة حسن و يجب ان تحاسب علي خرقها المتكرر للقانون و لما احدثته من ضرر للكثير المواطنين





و قد استدركت جريدة الاخبار و لم تورد حتي اعتذار.طالع "الاستدراك"و نصه كالتالي

نشرت جريده اخبار الحوادث في العدد الماضى بتاريخ 24 / 4 /2014 كاريكاتير للزميله فاطمه حسن فى الصفحه رقم "7" عن ازمه الطاقه وكان هناك زوج يجلس بجوار زوجته ويفكر فى ازمه الطاقه و فى اطار الكوميديا الساخره كانت زوجته تجلس بجواره ولون بشرتها سمراء .. الا ان البعض قد تفهم الكاريكاتير بصوره خاطئه .. وتود " اخبار الحوادث" ان تنوه ان الكاريكاتير لا يمت باى شكل من الاشكال الى التعرض لاى من ابناء الوطن الواحد فى كل ربوع الوطن وان فن "الكاريكاتير" هو فن راقى لا يهدف الى الاساءة لآى من ابناء الوطن بكل ربوعه وننوه بان جريده "اخبار الحوادث" وكل العاملين بها يعشقون تراب الوطن وعلى راسهم اهل النوبه العريقه بوابه مصر الجنوبيه وتكن لهم كل الاحترام والتقدير مثلهم مثل اى مواطن يعيش على ارض وطننا الحبيب لذا لزم التنويه 


Sunday, March 9, 2014

!!!!!يا نيل ... من غيرك يلم الناس

فناني مشروع النيل 


مش ها اعيد و ازيد في اللي كلنا فيه من اكتئاب و ترقب و قلق و زهق و قلة حيلة و هدة حيل و احساسيس سلبية كتير بتجتاح حياتنا 
بس برضه ربنا رحيم ، بيرزقنا باستراحات في الطريق نشحن فيها طاقة و سعادة و قدرة ، و نستعين بها علي مشوايرنا المكلكعة 

انا كنت محظوظة اني احضر حفلة مشروع النيل في القاهرة السنة دي .... الفكرة تتلخص في ان مصري مغترب حضر حفل اثيوبي
 في اقاصي غرب العالم في سان فرانسيسكو ...اخر خريطة الارض شمال ....و انه في مصر اللي هي جارة اثيوبيا لزم ، ما سمعش المزيكا دي ...دة غير انه الحمد لله ادرك ان الفن و الثقافة بيأثروا علي تعاطي الشعوب  و استيعابهم لبعض و بيشكل ديناميكيات علاقات  الشعوب و الحكومات فيما بعد ...و طبعا مش محتاجة اقول لكم علاقاتنا بافريقيا سيئة ازاي و ان ما لناش تواجد اقليمي تقريبا و ان عضويتنا اتجمدت  في الاتحاد الافريقي و اننا فقدنا كتير من التراكم اللي كنا حققناه في مرحلة الاستقلال ... و ان جهاز الخارجية المصري فشل فشل ذريع في الحفاظ علي موقع مصر في افريقيا ... و دة بيظهر في تجليات كتير من اول اننا ما حضرناش توقيع اتفاقيات السلام بين المتنازعين في السودان اللي هما جار حدودي و خط اول ...و ما بين ان دورنا راح لصالح اطراف اخري في القارة غير طبعا ان علاقات اسرائيل بقيت عظيمة مع الدول الافريقية ...مع اني مش باحب اداء الفزاعات ..... و طبعا يعني كفاية منظرنا ساعة اقتراح توسيع مجلس الامن و احنا مش لاقين حد يدعمنا غير فضيحة سد النهضة و علاقتنا المتردية باثيوبيا  و دة طبعا لاننا شايفين افريقيا كأس امم افريقيا و انهم سود و توصيفات يعف لساني عن ذكرها  

المهم ، الحفلة بقي ، انا رايحة و انا مقررة ادخل في فضائي المخملي و انبسط ...بس ليه يعني و ازاي ما ينفعش ، غير ان الحفلة ابتدت متأخر ، و غير ان مع تقديم الفنانين اول ما اتقال اسم عازف السمسمية المصري اللي من بورسعيد تعالت الاصوات ...بكل انواع السباب لانه من المدينة الملعونة اللي بتتجلد جلد جماعي عشان مجرمين و هما قلة منها قتلوا ابرياء في مذبحة بورسعيد ...بس ازاي ما نتعنصرش علي بعض و نصدر طاقات كراهية ...المهم نحاول نحافظ علي طاقتنا الايجابية... و نسكت حتي حين الكتابة  

الفنانة السودانية السارة 

شاء القدر ان كل اللي معايا يا نوبيين يا سودانيين و 3 بس كانوا مواطنين مصريين من مناطق اخري ......بس فعملنا منطقة سوداء محررة  ( شوية عنصرية مضادة من نفسي :)   ) و دة كان واضح جدا في تفاعلنا مع المزيكا ...بداية بالسارة ...اللي ابدعت و غنت قرب ليا و طبعا السارة مبهرة ازاي بتغني بقوة و شغف و بسلاسة شديدة و تحس انها مش بتبذل اي مجهود ... عجبني اوي لما ركزت علي جملة " اكسر سدك و اطلع عليه " طبعا لاني كائن مسيس فسرت دة ان دة اعتراض علي اقامة سدي كجبار و دال في السودان اللي ها يأدوا الي اغراق ما تبقي من النوبة التاريخية ، مغرقين الكثير من التراث الانساني المتمثل في اثار حضارة مروي في السودان ، احد مراحل الحضارة الكوشية
لا انكر اني قفشت علي السارة من العشم انها ما غنيتش حاجة بالرطان النوبي ...هي اصلا بتقول نوبة نوتو ... اللي تعتبر اهم نشيد  حب للنوبة  نتغني به  ... السارة بتقوله حلو اوي و برضه ما غنيتش معشوقتي واد النوبة  ..علي اي حال حفلة مجمعة و الفرص قليلة  
الفنانة الاثيوبية سليمانيش زيمينا صورة لايكيو تراي 

  بعد السارة كانت الفنانة الاثيوبية سليمانش زيمينا ...دي بقي عظمة ...عرض لوحدها ..من اول الفستان اللي عليه الصليب الاثيوبي الشهير ... لغاية رقصها مع الاغاني اللي هو مدهش و رقيق و فيه عنفوان لغاية صوتها اللي يغزو اذانك و تضطر تبتسم و تنبسط و تتطرب من اغانيها ... اللي بسطني اوي لاني تقريبا اتهبلت بتحليل المضمون السياسي للاغاني ..لما زغردت في اخر اغنيتها الاولي و قالت حبش حبش حبش ... انا تنحت طبعا ...ايه يا اخي العزة دي ...و مش خايفة مثلا في الظروف المتكهربة من البلدين ..و بعدين تفكيري الشرير سرح و قلت امتي حد يطلع علي مسرح مصري في حفلة كبيرة و يردد بثقة " نوبة مالي سلام "   يا نوبة لك كل السلام ... (و ما حدش يقول لي انفصال و هردبيز ...الناس مقطعة نفسها غني لاسكندرية و ما حدش قال لها انفصال ) و نردد وراه و لا وراها ...اهي احلام 

الفنان البورندي ستيفن سوجو ...يداعب الته ..صورة لايكو تراي 

و طبعا اللي اسرني و فتنني هو الفنان البورندي ستيفن سوجو ...يعني لطافة علي حضور علي رقة علي ود غير مفتعل علي تمكن من العزف عدة الات محلية جدا و يقف يشرح الات و اسمها و يصر انك تنطقها و تنطقها صح و يحفظك غنوته و ينبسط انك تردد معاه ...نقلنا كدة لفضاءات رحبة و مزيكا حلوة و شجية و لما شفته عن قرب في حلقة البرنامج مع بسام يوسف ...تعبيرات وشه و هو بيغني ..حتي و انا مش فاهمة اي حرف من اللي بيقوله تنقل لك طوفان مشاعر .بالنسبة لي هو المكسب من الحفلة دي ... لاني عارفة السارة من زمان .. ارجوندية برضه ..بت عمنا

الفنانة الكينية كسيفا مواتوا صورة لايكو تراي 

و العازفين طبعا حكاية لوحدهم و خصوصا كسيفا مواتوا ... دق البركاشين اللي ما تقدرش تتعامل معاه الا انك تطلق العنان لجسمك
يعبر عن انسجامه مع المزيكا ... و طبعا انا مجنونة اغطية رأس افريقية و هي عاملة احلي لفة كينية ..لاحلي عازفة بركاشن في الدنيا

الفنانة المصرية دينا الوديدي 

بعدين الوفد المصري دينا الوديدي و محمد محسن و احمد بحر ... مش عارفة لسبب او لاخر كانوا الاقل تأثيرا فيا ... مش عارفة اوقات كتير كنت حاسة ان في ازمة في الساوند سيستم ... او في اختيار الاغنية ... هي مصرية جدا و معبرة ... بس مش عارفة ...في حاجات مصرية فيها نزعة افريقية ...غالبا انا ما كنتش عاوزة اسمع شرقي ...و مستمتعة بواحتي السوداء... و تسائلت برضه ليها السارة و بحر ما غنوش نوبي ... سؤال وجودي

في طبعا منغصات بقي في سكة ...الكثير من العنصرية و الحركات المقرفة ...زي تقليد الهنود الحمر ... او اشارات بذيئة لستيفن و هو بيتودد بلطف للجمهور و بشرح لهم الاته و تصوير للحضور اللي بيرقصوا دون موقفتهم ...اللي هو عادي بيحصل ...بس المرة دي لما اتعرضت له حسيت اني " السودة اللي شبههم اللي بترقص معاهم ..." و طبقا قفشت فيهم و تعاملت مع الموقف


رغم اي حاجة و بعد كل حاجة ...حسيت بسعادة افتقدتها من عهود ...حسيت انه مكاني و ان في صلات كتير ربطاني بالناس دي و اسعد لحظاتي لما ستيفن ذكر اسم كل دولة في حوض النيل و قال سلام و لا اخفيكم سرا انه لم قال نوبة سلام ...نزلت علي قلبي بردا و سلاما ...في ناس لسة عارفة الحكاية

يا اخي من اللي اخترع الحدود و الكيانات السياسية و الجنسيات دة ...عايز يتلعن ليوم الدين

عنوان التدوينة مقتبس من اغنية السارة قرب ليا ... و  اغلب الصور بكاميرا ايكو تراي و حصلت عليها من صفحة مشروع النيل  

Tuesday, February 25, 2014

رحيق الشمال الافريقي ... موسيقي الراي 2

المطربة لطيفة ر\أفت 


نستكمل الرحلة الملكية في الصحراء الافريقية بين مدن الشمال الافريقي ترشدنا فيها انغام الراي ..

دي التدوينة التانية ...التدوينة الاول كانت مستنزفة ليا عاطفيا ..استرجعت معاها كل اللحظات و كل الرجفات اللي اعترتني مع كل
 غنوة .. اتمني ان العواطف اللي بتحتلني تساعدني في وصف جمال كل قطعة فنية  و جماليات كل اغنية

6 الحراقة
في نزيف لا ينتهي في الشمال الافريقي مرتبط بالهجرة لشمال المتوسط ... العيال اللي بتغرق ... العيال اللي بتهرب بعمرها من الفقر و فشل الدولة و انعدام اي مستقبل ادمي في بلادها و تتجه شمالا سعيا لاي بارقة امل ... الحراقة بتتكلم عن دة الحراقة من اكتر الاغاني ايلاما ... .. بتدور علي لسان اب بيحاور عياله قبل ما يهاجروا ....

بكيت علي ولادي
بكيت علي بلادي
شوفت دموعي في الخدود
كبرتهم و عييت
اتمنيت لهم الهنا بلاحدود
قالوا لي يا بابا
راهو المستقبل مسدود
الحوت خير من الدود

لما توصل بك الحال تختار تموت في امعاء الحوت ، السمك بالهادرة الجزائرية ، و لا الدود افضل .... يبقي المستقبل هو الموت و انت اللي تختار الوسيلة و يا ما زينة شباب ماتوا في الطريق للجزر الاوربية الباردة و خاصة جزيرة لامبادوزا ، جزيرة المزت ...نبكي 
علي ولادي و نبكي علي بلادي
و الوجع كله يكمن حين يبتهل لله طالبا الرحمة ... ارحمني يا الله ...بكل الالم و اللوعة اللي في الدنيا 




7 حاكموهم ...حاسبوهم
الاغنية دي هي الدليل القطعي ان الفن سابق السياسة بسنين ضوئية ... رشيد طه بيتظاهر تقريبا مش بيغني مطالبا بانهاء خدمة كل طغاة ما يسمي ب " العالم العربي" ، كل اللي تواطأوا مع الجهل و الفقر و  الاغراب علي شعوبهم و بيعدد بقي كل اسباب و مصوغات فشلهم من عنصرية و خيانة و غفلة و حقارة و غد
و يردد الكورال شديد البأس
نحوهم ..حاسبوهم
الغنوة دي تنفع تبقي موسيقي تصويرية للحراك السياسي في المنطقة دي من العالم ..بغض النظر عن نجاح الحراك دة من عدمه 
...وجوده في حد ذاته احسن من سبات الموتي اللي كونا فيه
و يبقي مقطعي المفضل وصف الحكام 
الغدارين ... الوسخين .. الخيانين ... الحقارين 
سب من اعماق الاعماق 

8 يا ليلي
بعد جرعة السياسة و النكد الشديدة السابقة ، خمسة رقة و لطافة بقي ... الاغنية دي ارق ما يمكن ان يقال من حبيب لحبيبها ... المزيكا السعيدة الرقيقة ... و دخلة خالد بصوته القوي الاجش و هو مش بيتفزلك و لا بيعقد الامور و بيتكلم بصدق يطرق ابواب القلب و هو بيقول :
يا ليلي كيف حالك اليوم ؟؟
يا ماما يا حياتي يا مون امور ( حبي باللغة الفرنسية).. 
ازاي بينطق اسمها و ازاي بيندهها و يقول لها يا ماما ...اكنه ناسك بيتعبد و يناجي ملهمه ...رقة طالعة من الراجل الصلب اللي صوته علي طول بيرسم صورة ذهنية لجبال الجزائر الوعرة في دماغي .... باذوب من جماله لما يقول لها

باحلم بك فياق و نوم

ها اطلع برة شوية الراي ..لمزيكا تانية في مروج  الشمال الافريقي ... 

9 نساية 
الغنوة دي جت دنيتي في وقت قريب اوي و لقيتها بتحكي علي كل حاجة في دنيتي ... الحبيب اللي زعلان من حبيبته النساية من الصغرة و من القراية و ازاي كان بيترسم لها و كل عشية كان يحبها " تفتن بيا" و هو لابس شاشية ( القبعة التقليدية التونسية) و جبة و بقي قمر و يشكي لها ان ايامات يعدوا و في جيوبهم خمس بيسات و يحسبها ثروة معاه ... و يقول لها الجزء الاحلي اللي بيختتم به الرحلة 
رحلة غريبة 
ما بين ضحكة و دمعة سكيبة 
رأيت في شعري اول شيبة 

و يقول لها نصطاد النجماية بغنايا ...تخيل المنظر الحلو لما تعالي صوتك يلمس السما و يخطف لك نجمة تونسك و تهديها لحبيبتك 

10 خوي خوي
 الاغنية الحلوة اللي سهلت علي قطع الصحراء الافريقية من القاهرة الي الدار البيضاء ...او تعرف علي المغرب كان من خلال الاذا الداخلية للطيران المغربي ... الغنوة الحلوة دي سمعتها تقريبا بتاع 4 ساعات من طيران مدته 6 و شوية ... 
تسمع الست لطيفة رأفت تقلب لك شوية موازين كدة ...اولا يا سلام علي الاعتزاز بالثقافة المحلية ..تلك الجميلة مردية القفطان المغربي الرائع الاناقة و الكلئ بالفنون و التفاصيل ، و اعتزازها بالدارجة المغربية و هي بتغني اغاني تراثية اهلتها للقب سلطانة اللقب المغربية 
حالة الاغنية بقي بنت عزيزة بتطلب ود حبيبها ...و زي ما اي بنت مغربية تكلم رجل مغربي في مجال عام تخاطبه بخوي 
و تبثه اشواقها و تقول 
تصرف كيف ما بغيت 
غالي عليا و عزيز
و تسرد طلباتها البسيطة 
سل علي ..و فكر فيا و لا تنساني 

و بين كل مقطع و مقطع تتودد بالخطاب " الرسمي " المفتعل تماما و تقول له خوي خوي 
اخوي عاملني من احبابك 
انا جيت قاصدة بابك
لا تخيبني  
رقة كدة مختلطة بعزة علي وله علي رجاء علي عذوبة ...خلطة كدة تنقلني علي طول لساحة جامع الفنا ... المدينة الوحيدة اللي زرتها في المغرب مراكش ...قديمة و بسيطة و لها رونق و عبق و اناقة و وقار لا تخطأه الانفس 


ان شاء الله ما تبقاش اخر تدوينة عن المزيكا الحلوة في الايام الغبرة دي

و اهداء التدوينة  دي للرباعي التونسي العظيم فرحتوني بنساية و خصوصا فريال لانها هي اللي اختارتها 
 اهداء لفراولة و اية و كريمة و امنة....توحشتكم برشا  

  

Monday, February 10, 2014

رحيق الشمال الافريقي ...موسيقي الراي


زي ما قلت لكم قبل كدة الاغاني بتحفر طرق حياتي و تعبدها و تقدم لي السند المعنوي و تختصر عليا طرق الالم او ترافقني في طرقي الوعرة... لما تبقي الاحزان هي نصيبي ..... انا من مواليد التمانينات و لسة فاكرة اوي و انا في اعدادي ...المغني الاسمر اللي بيغني و الكليب شديدة السعادة و المزيكا شديدة الجمال و البهجة و الاختلاف ..مش شبه اي حاجة سمعتها.... تعرفت علي الراي و انا بنت الثانية عشر او الحادية عشر.... الشاب خالد في ديدي فتح لي افاق سعادة ...
ادركت الان ان هناك رابط مخملي يربطني بالجزائر و الشمال الافريقي  عامة ...حكايات عمي عباس عن سنوات انتدابه للجزائر بعد الاستقلال في بعثة التعريب التي ارسلتها مصر لاعادةة العربية للجزائر بعد سنوات مسخ لهوية الجزائر " العربية" علي يد المحتل .الفرنسي  و لاحقا ادركت ان نسويات الجزائر من اهم ملهماتي تصديهم للعسكر و الاصوليين ، مثال يحتزي به في اي كفاح لحياة افضل للنساء و البشر عامة .

حبي للراي ليس حبا لموسيقي جميلة و ختلفة و مميزة عندما استمع الي الراي ..اشعر انني في مكوك سحري نقلني بين طرقات وهران و القسطنينة و تيزي اوزو ....
دعوني اخذكم في جولة الي احلي ما احب و ساسرد لكم لما احب كل اغنية

1 - بختة  
تبدأ الاغنية بتدخل قوي للتشيللو و الكونتارباص ..اقوي الالات الوترية ...و اشبهها صوتا بالصوت البشري ...الموسيقا مزيج من الموسيقي الاندلسية و تدخل الاكورديون ينبهك الي لمحة فرنسية ....الموسيقي عذبة الا ان بها طابع شجي و ستدرك سبب الشجن مع بداية الكلمات ...بختة تلك الصبية الجميلة  " زينة البنايا و يرغبها الهواري يا ياه " التي يرغبها مراديها ... بختة حين تبغيها كأنما "بغيت النجماية" ...لكن بختة تلك اليتيمة دائما ما ترد كل من يطرق بابها 

بخته نور تنادي.... كيتي من البخته كيه

يرغبها مرادي ....امنيتي الغاليه سيدي

ذبلت قلبي وحدي.... كيتي من البخته كيه

حسنوا عون الخالدي... اللي ما شافته في الدنيا
اقسي ما يؤلمني في هذه الاغنية حين يصرخ الشاب خالد بصوته الاجش : " ذبلت قلبي لوحدي " .. ... اتألم لالم هذا العاشق الذي يرسل "مراسيل ليستطلعوا اخبار محبوبته و لا يبقي له في اخر يومه سوي " المحنة و التفكرار"....

2 وهران 
لو كل بني ادم له نشيد وطني يغنيه كل يوم الصبح يعبر عنه و عن الامه و احلامه ..نشيدي ها يبقي وهران ...وهران اللي فضاها الاستعمار من خيرة ابناءها و كمل الاصوليون علي اللي باقي ...وهران احد اعرق مدن الشمال افريقي ..يبكيها الشاب خالد
وهران ......وهران
روحتي خسارة 
هجروا منك ناس شطارة 
قاعدين في الغربة حياري 
و الغربة صعيبة و غدارة 
وهران اكتر اغنية بتحسسني  بفقد الوطن ..الاجبار علي الهجرة ..ضيق  ذات اليد و تنامي كل الظروف الطاردة اللي في الاخر بتؤدي الي هروبنا بشكل او اخر ..و لكن بتبقي وهران ...الوطن احلي بلاد الارض .. باخاف اوي لما بينتحب الشاب خالد و هو بيقول " وهران روح شبابي " فكرة ضياع العمر جوالين في ارض الله مرعبة ... و لما يترجي " يا اللي رايح لها غادي ...وصي يتهلاو في 
 . بلادي " وو اخيرا المقطع الاكثر ايلاما " عمري ما ننسي بلادي ..ارضي و ارض اجدادي
كل ما اسمع الاغنية افتكرني و انا بادرس في الماجستير برة لحظات اللي سكنني الجنون و بقيت باشاور للبر التاني من مالطا رغم اني مدركة ان البر التاني تونس بس كنت برضه باشاور و حسيت ان احسن مقطع يعبر عن حالتي كل غصة وحدة و الم و قلة حيلة و انت لوحدك حتي مع الصحاب ... برضه مفيش زي بلدك مهما كان قاسي عليك
رجعت غمة في فؤادي ...وليت نبكي و ننادي  

رابط لاغنية وهران ..احلي توزيع في نظري 

3 عبد القادر
الاغنية دي رفيقة الكفاح ...صدرت و انا في 3 ثانوي ..الظروف كانت بائسة ..غير رعبي ان درجاتي تقل لاي سبب و كارثة عائلية زلزتني و بعنف ..جاءت الغنوة دي ...3 من المغرب العربي بيغنوا في فرنسا و كأنما امتلكوا الدنيا و ما عليها بيغنوا لاحد عظماء الجزائر اللي جمع بين السلطة الدينية و السلطة السياسية و الكفاح ضد الفرنسيين.. لسة فاكرة لما سجلت شريط ساعة و نص كلهم الغنوة دي ..كانت زي طاقة بابثها في وريدي عشان اكمل ... ..الابتهال اللي في الاول اللي لسة باقوله في كل حالة
عبد القادر يا بو علم 
ضاق الحال عليا 
داوي حالي يا بو علم 
سيدي و في عينيا
حبيت في الغنوة اوي لما الشاب فضيل يطلب من الولي الصالح انه يتحزم استعدادا للقتال او انجاز مهمة ما ..الايمان ان في سند ما قادر علي ازالة ملايين المخاوف...و في النهاية تقتلني النهاية و بتحسسني اني وسط موج قوي الا انه حاني مش بيخليني اشعر غير بحيوية و سعادة

4 لله يا جزائر 
انا اصلا الاغاني الوطنية بتجيب لي حساسية من كتر الخناق و الفشر بقي ...احنا اللي هدينا الجبل و احنا اللي دهننا الهوا دوكو و فشر السنين ....الا الغنوة دي ...في رقة و لطافة كدة ...لما يقول 
لله يا دجزائر 
يا وردة الروح 
نحلم نجي يوم عطر الحب يفوح 
و نقدر من غير حشمة نغزر في عينيك 
من غير ما نخاف منك 
و لا نخاف عليكي 
الغنوة للبلد الجريحة اللي ادماها صراع مسلح ،  اودي بحياة 200 الف ضحية ...رجعت الجزائر قرون للوراء ..افترسها الارهابيين المتأسلمين ... و تتلخص الغنوة لما يقول
دماء الشهداء ما راحتش خسارة
وردة الروح مش اعظم جيش و لا احلي هردبيز
رابط اغنية لله يا دجزائر

5 يا المنفي
  ...الالم في اقوي صوره ...الاغنية دي بتوجع اوي لانها بتفكرني بنفسي و انا برة ...صحيح يمكن القمع و عداء الاجانب بس الاغنية بتوصف شعورك و انت غيريب و منفي من ارضك حتي لو كان نفي اختياري ..طفشت العيشة السوء و اللي عايشينها ... و انت ماشي و راحل بتوجعك اوي اوجاع الفراق و ان قرارك بيأثر في الغاليين و خاصة امك
 رشيد طه بيقولها بكمية اسي مرعبة ...
قولوا لامي ما تبكيش 
يا المنفي 
ولدك ربي ما يخليش  

ايمانك ان في احلك الظروف ، ربك كريم و ها يساندك ساعات بيبقي الضوء الوحيد في الانفاق الرطبة المعتمة اللي بتمشي فيها في غربتك و قيتكلم علي معاملة الاغراب له انه اقرب لحيوان لما علي الدخلة يعفوا له الراس ....رغم ان توزيع رشيد مشخلع و راقص عن الاغنية الاصلية بس صوته الاجش عظيم في الغنوة دي
الاغنية بصوت رشيد طه
رابط اغنية يا المنفي الاصلية

كل شوية ها اكتب عن اغاني تانية ...اعتبروا دة الجزء الاول       


Wednesday, February 5, 2014

عن صغيري الذي صار رجلا


ليس كمثله احد في البشر ... يندي له قلبي لمجرد ان اراه
 
هذا الصغير الذي راقبته يكبر و ينضج و يزداد بهاء و ضياء 
ذلك القادم السعيد الذي كفأنا به الاله بعد عام مؤلم تعرض فيه ابي الي وعكة صحية كادت تودي به ... جاء هذا الصعير ليرسم البسمة علي شفاهنا و لعب هذا الدور طوال حياته و الي الان 
اتذكر ذلك اليوم السادس من فبراير 1989 ..حين اهل علينا محمد إمام بوجهه الصبوح... اطل علي العالم باسما ..صغيرا ..يحمل قدرا كبير من الجمال و الرقة و احاطناه بكل ما يمكن لقلوبنا ان تنتج من الدفء ... اتذكر يوم ولادته ..انا و نهال صديقتي الصدوقة و انا في الصف الثاني الابتدائي ، عكفنا علي اختيار الاسماء ... الا انهم اجهضوا حلمنا و اسموه محمد ، ليكون محمد بعد المئة في عائلتي 
اتذكر سبوع محمد ..جدتي تحمله ..و هو يرتعد من البرد ..متدثر بشال ملون باللونين الوردي و الازرق ..لان امي دائما ما تحضر نفسها لاستقبال مولود من اي نوع ...اتذكر فرحتي انا و هبة بان الحفل في بيتنا و اننا من نرقص فوق طاولة السفرة 
ما زالت اتذكر محمد و صغير جدا في مباريات كأس العالم في ايطاليا 1990 ، كان عمره بضع شهور و حمله ابي في مباراة هولندا و طاف به البيت هاتفا جوهري جوهري و محمد فرح لم يخف... اتذكره في نفس الصيف و يلهو علي الشاطئ و كل عابر يبتسم له و يداعبه و يطلق عليه اسم اللاعب الكاميروني ميلا و هو يعرف بشكل ما ان ميلا هو ذلك الافريقي الراقص بعد احرازه اي هدف ...
اعتقد ان علاقتي بمحمد قوية لاننا تشاركنا اوقاتا خاصة كثيرة .... انا من كنت اصطحبه من الحضانة الي البيت و اصطحبه من المدرسة الي البيت و كان شديد السعادة انني في الصفوف الثانوية بينما هو في الابتدائي و يومي الدراسي اطول ، لان ذلك يتيح له فرصة لعب اطول في فناء المدرسة .
كنت احب عندما يعود الي البيت و يقول : الميس قالت  لي انت شاطر زي فاطمة ...و ينظر لي في حنو و ضيق في نفس الوقت انني اصعب عليه الوضع و احمله ضغطا ليجاريني في هوس لدرجات افضل.
كم احببت كفه الصغيرة و حكاياته عن حضانية البطاطس ، اسمي حضانته حضانة البطاطس لانها في شارع السوق 
احببت وفاءه منذ الصغر لصديقه الاقرب احمد ..كنت استمتع بهم و هم يتحركوا كتوءم ...يفكروا سويا ..يتشاركوا الاحلام .. و تألمت بشدة لالمه عندما ابتعد الصديق
كم احببت قراءاتنا لنفس الكتب و نقاشاتنا ...دعمه له في عملي و فخره بي و هو يقول فاطمة دي اختي الكبيرة ...يجعلني اشعر ان لي قيمة ما عند من اهتممت به منذ صغره.....
صغيري الذي نما في احضان نساء كثيرات كان مصدر ضحك دائم ... كان يشاغب جدتنا الكبري فاطمة اوش الله و يعلمها العربية التي لم يتقنها بعد و كان يخلق سعادة في اكأب اللحظات ...ظل يمسك اي جريدة و يمثل انه يقرأ عن اكثم ..الناجي من زلزال 1992 و يدور في ارجاء البيت ...و كان اكثم ...كان اكثم و تتعالي ضحكاتنا ....و سألني يوم موت فرانسوا ميتران رئيس فرنسا الاسبق ... : هما بيغنوا ليه في العزاء هما فرحانين انه مات ؟؟ و انهارت ضاحكة و حاولت ان اشرح له انها ترانيم المسيحيين مثل القرأن لدينا 
رغم انه الصغير و انه من المفروض ان يكون المدلل فهو اخو البنات ...الا انه طور تحمل للمسئولية منذ نعومة اظافره مختلطة بطاقو للرعاية و الاهتمام الدائم 
صغيري الذي اجد فيه عوضا عن الاب الذي حزم امتعته مبكرا، اجد فيه عوضا عن ايام صعبة عشناها متحلقين نحن الاربع انا و ماما و اخوتي حول بعضنا البعض ..مستبعدين من العائلة الكبيرة .. الا انه ادهشني بقدرته علي التسامح و الرقي عن اخطاء الاخرين ، التي لم تكن لماما باي شكل من الاشكال 
صغيري ..فاجأني حين رأيت اول مرة ببدلة رسمية ...احسست ان الايام مضت و بسرعة و ان الصغير صار رجلا يسر القلب و الخاطر .... كنت انظر له يوم اول تجمع عائلي في بيتنا الجديد  بانبهار ...انك انضج من من اعمارهم تساوي ضعف عمرك و تحمل صبر امك و صفاء قلب ابيك
جمعت خير ما في هذه الاسرة و جودته ...اتمني ان تعاملك الايام بما تستحق 
صغيري يتم غدا عامه الخامس و العشرين 
ربع قرن امضاه يدخل الي قلبي السرور و الامان 
دمت قرة عين لي يا حمادة ....  

Wednesday, January 29, 2014

علي انغام اغاني سودانية : احلم بطفل


رغم اني مش مؤيدي ان البيولوجي بيشكل احلامنا و مسار حياتنا اوي ...و ان ادوارنا في الحياة مبنية علي انهي جهاز تناسلي بين افخاذنا ...بس لا انكر اني حاليا يسيطر عليا هاجس الامومة و بشدة ... مفتقدة اوي اني ابقي ام ...ابقي شخص مركزي في حياة صغير او صغيرة ..تتمركز حياته حواليا ..ابقي انا الراعية الاولي له .... انا اللي اوفر له الامل و امشي معاه رحلته من اول ما يكون نطفة ...لغاية ما يتجسد وليد علي صدري ..
لا انكر اني الهاجس بيزيد مع التقدم في العمر ...بقيت خايفة ...و باحس اني مش عايزة اعيش تجربة الامومة في سن كبيرة بكل سخافاتها من حمل صعب و ارهاق و عدم قدرة علي مواكبة الكائنات اللي عندها طاقة متجددة لا تنضب ابدا ...نفسي اجيب طفل و انا عودي لسة مشدود و انبسط باللعب معاه و ما اتهدش و انا باكبره ...و باتفزع من جملة قلتها صديقة و هي اننا مع كل حيض بنفقد عيل ...بنرمي عيالنا في الزبالة ..و للاسف البيوضات ها يجي لها يوم و تخلص .
 عارفة ان الامومة ثمنها غالي برضه ...تقليل طموح مهني او تأجيله و الم و ارهاق مستمر ..تغيير كل خطة علاقاتي الاجتماعية ..دة غير ان انا ها اضطر اتغير ...خايفة لاني لا انكر ان اني في العادي شخص كسول جدا ..باكره النشاط الجسدي عامة و بافضل النشاط الذهني و الرعب ملايني ان فكرة وجود
 طفل معناه التنازل عن ساعات نومي الطويلة الهانئة و معناها ان جدول حياتي يحدده الاستاذ او الاستاذة الجدد ...دة غير طبعا ان في الاول و الاخر محتاجين اصلا اب عدل ...يستاهل يشاركني حياتي و يشاركني رعاية مفاعيصي الحلوين 

قلبي بقي بيرق لاي طفل ..اتقتلت لما شيلت اخر انتاج العائلة الكريمة ..عبد الرحمن 9 شهور ...بيقلدك بصمت ...لو شيلته و حضنته و طبطبت عليه ...اول ما  اطمن طبطب عليا و بعد و ابتدي يتعرف علي وشي بكفوفه الصغيرة و ابتدي يلعب و يدلع ..انبهاره بالالوان و خصوصا لما يجيبه له افلام الكارتون ..... عينيه اللي بتوسع حدقتها ..اكنه عايز يتعلم اكتر و يكتشف عالمه الجديد....

بقي طقس يومي عندي اني ادور علي صور الاطفال السود الحلوين و ادور في تفاصيل علي بناتي و ولادي ...بقيت بافكر طول الوقت في اسماء ..في اسماء محموسة بالنسبة لي ..ها اسمي اول بنت امنة و اول ولد ساري ..رأي ابوهم المستقبلي هامشي خالص ...انا اللي ها اتعب فيهم و هما بتوعي اصلا


اخيرا اكتشفت اغاني سوداني لانصاف مدني ...فيها احتفاء ام بعيالها ..الاولي جناي اللبريدو ...ام فرحانة و تتمني انها تحني عيلها في
ليلة حنته ...و تقول
افرح به في الجامعة 
بدعواتي السابعة  
اشوفه في الجامعة 
في السنة الرابعة 
بالدرجة اللامعة 
و تتمني انه يشتغل في وظائف مرموقة
يشتغل قاضي للفارغة ما فاضي 
يشتغل دكتور و يبقي المرض ماضي 

يشتغل بوليس و يكون الشعب عنه راض
او باشمهندس في تخطيط الارا ضي

و يقتلتني و هي بتقوله ...ان الادوار ها تتقلب بيني و بينك و انت اللي ها تكبر و ها بابقي محتاجة حنانك و عطفك و اهتماك ....
.... و ما يحوجني لحاجة في الدنيا الحواجة و هي بتفكره انه لازم ينفتكر هي ربيته علي
ربيته يبقي عزيز ...لا ينذل لا ينداس  

و اخيرا بتتمني احلي امنيتين  الاولي ...
يزورني الروضة و امسك سياجها
و الامنية التانية ....ما اموتش الا لما اشوفك عريس
  يارب ما تشيلني ...الا اشوفه في بيته
غنايا اللي غنيته ...ضنايا اللي ربيته  


و البنت الحلوة ...اللي ها تبقي فراشتي السعيدة ..اللي ها اعيد معاها نقاط نسيتها من حياتي ..عايزة اشوفها فيها احلامي المبتورة ..عايزاها تهرب من كل الحفر اللي وقعت فيها ..عايزة حياتها تبقي اقل سخافة في مجتمع اكثر رحمة بالنساء ...او تبقي اقوي مني و
.تستحمل عني  ... في غنوة بنتي ست الناس ...بتدلعها جد


بنتي ست الناس ...سمحة ربيتها
..فاهمة ...ست الذوق ... مالكة سيد بيتها 
و احلي بيت  بالنسبة لي 
بت حشايا ...بتقبل كلمة عليا 
نور عيوني الجوز ...و تربية ايدي
و نعمة الخالق عليا 
عاقلة ..في البنات زينة ...و حافظة لدينها


مش ها اكدب لو قلت ان اخفاقاتي في علاقات كتيرة سواء صداقات او حب او عمل ...و انهيار شبكات دعم و تخلي ناس عنك ...اكدوا احساسي ان اهم استثمار بشري هو الاستثمار في الاسرة ...و شوفت اني مثلا انا امي رغم ان انا من زحل و هي من  المريخ ، بس مهما اختلفنا في شئ ما ...رابطة ما ...حنين ما بيرجعني و بادور عليها ...حتي و هي مستفزاني و هي كافرة بكل اللي باؤمنبه ..و برضه انا كافرة بكل افكارها برضه ...بس يبقي ان هي اللي شكلتهني في رحمها و راعت النبتة الصغيرة ...لغاية ما كبرت و المفروض بقي ...احس علي دمي و اضلل عليها .... 

Friday, January 24, 2014

Days of Fear and Agony

I am writing these speculations on the tide of terrorist attacks in Egypt.

These days are hard...tough...painful ...
I hate how I feel... I hate that I deal with cold blood with the number of the victims...I hate that I deal with them as absoulte number.....

These days show me the stupid polarisation in our society...I hate that each trench sees the victims of its enemy as a murder...and do not even pay respect to his death....

These days when the blood is so cheap ....why is the amount of blood is shed..who is the victrious....who will gain power on our dead bodies....

These days remind me with my childhood in the ninteies...when all the places were under attack...when a kid in my age was killed in her school, when the terrorists were targeting the prime minister at that time...

Why fear is my companion up till now...why me and generation spend our childhood and youth in agony and totured by fear...

Why anybody think that violence is a tool or answer of any deadlock....why do we have to be in pain...
When this will come to an end...

Tuesday, January 21, 2014

تتبعني الاغنيات و ترشدني احيانا

تأسرني اﻻغاني ...اشعر انها تعبر عن لساني اﻻخرس...تنقل مشاعري المحبوسة ...تتيح لي فرصة ان احيي حاﻻت لم احظي بفرصة ان اختبرها في حياتي الحقيقية...لكم احببت علي اغنية ..و كم جسدت اﻻغنيات احﻻم و ذكريات مع صديقة او حبيب...كم انتحبت علي اغنية تذكرني بمن فقدت...كم استمع الي اغننيات تذكرني بلحظاتي السعيدة في محاولة ﻻستعادتها....
كم اتخذت الاغاني كهف يعزلني من البشر...يبعدني عن صراعاتي اليومية...و اقسي لحظاتي الشخصية...كم مثلت لي اغنية ما صرخة الم تشق صدري ...ما زالت اذكر دموعي المنهمرة بعد مذبحة بورسعيد و انا استمع الي " قلناها "زمان للمستبد " و حينن يصرخوا قائلين "حرية" اشعر بخنجر يغرس في قلبي....
كم نظرت للبحر في مالطا ...في محاولة يائسة ان اري الشاطئ الافريقي ...و حين افتقد امي اسمع "بعيد عنك" للست ام كلثوم ... و فعﻻ كان صوتها المهزوم امام احﻻمي علي قدر ما يمنحني الراحة ..اﻻ انني ارق علي حالها ..لم تعتد ان ابتعد عن عينيها المتعبة....
عانيت حين ارتبطت اﻻغنيات باشخاص امقتهم...احاول مرارا ان احرر اﻻغنية من تبعات الاشخاص الذين ارتبطت بهم....
كم غيرت اغنيات من مواقفي .... و منحتني قوة في لحظات وهن مثل اغنية " واش اداك يا للقاضي " .... رؤية الجزائريات يحاربن اﻻصولية بهذا الكم من العزة ...شد من ازري ....
حين استمعت ل "Ain't got no home " لنينا سيمون ...ادركت انه في احلك اللحظات ..ثمة نعمة ما رزقني بها الرؤوف الرحيم. في احلك اللحظات ..ثمة رحمات..  .
احيانا استبق اﻻحداث باغنية ... ان اسمع " الجناي اللي باريده" ﻻنصاف مدني ... اشعر ان ابن خالتي الصغير ..اصغر افراد العائلة الكريمة ...
دخل الجامعة ..و يشتغل قاضي للفارغة ما فاضي ..و محمد اخي ...احننه في ايده في ليلة عرسه ...ضنايا حبيب قلبي ..ربيت يبقي عزيز ما ينهان ..ما ينداس
اخيرا غيرت اغنية من قراري مفصلي في حياتي و هو قرار دراسة  الدكتوراة في الخارج ...دائما ما قتلتني "وهران " للشاب خالد ....
وهران وهران روحتي خسارة ..هجروا منك ناس شطارة
اعلم ان الدراسة و العودة للوطن مفيدة جدا للفرد و وطنه ...لكن تدخلت اغنية اخري و هي " يا للمنفي " ...قولوا ﻻمي ..ما تبكيش ..ياللمنفي ...ولدك ربي ما يخليش ...
اشفقت علي امي من الم مضاعف ..فترة اطول ...و ارذل يفترسها ...ساضطر اسفة ان اعود الي جامعة القاهرة...
تتبعني دائما اﻻغنيات و ترشدني احيانا